دستور الصومال يولد من جديد، خطوة تاريخية بعد مسار طويل، مقديشو، رحّبت وزارة العدل والشؤون الدستورية في الحكومة الفيدرالية الصومالية باعتماد الدستور رسميًا بعد مصادقة مجلسي البرلمان الفيدرالي عليه، في محطة وُصفت بأنها تحول وطني فارق في مسار الدولة. ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لعملية مراجعة دستورية استمرت أكثر من ثلاثة عشر عامًا، شاركت فيها مؤسسات الدولة الفيدرالية، والولايات الأعضاء، وخبراء القانون والدستور، إلى جانب مختلف فئات المجتمع الصومالي.
وأكدت الوزارة في بيان صحفي أن هذا التطور يمثل نهاية مرحلة انتقالية طويلة وبداية عهد سياسي أكثر استقرارًا، مشددة على أن دستور الصومال يولد من جديد ليؤسس لمرحلة ترتكز على الوضوح المؤسسي وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد.
إشادة برلمانية وتنفيذية واسعة

وهنأ وزير العدل والشؤون الدستورية، حسن شيخ علي، أعضاء البرلمان على ما وصفه بالإنجاز المفصلي في تاريخ البلاد، مشيرًا إلى أن إقرار الدستور المعدل يعكس إرادة وطنية جامعة، ويعزز الثقة في المؤسسات الديمقراطية. وأضاف أن المصادقة تمثل تقدمًا ملموسًا في توضيح معالم النظام الفيدرالي، وإنهاء حالة الدستور المؤقت التي لازمت البلاد لسنوات.
كما أعربت الوزارة عن تقديرها لمجلسي البرلمان، ولجان مراجعة الدستور، والسلطة التنفيذية، والولايات الأعضاء، وكافة أبناء الشعب الصومالي الذين ساهموا في إنجاح هذه العملية. وأكد البيان أن دستور الصومال يولد من جديد بفضل هذا التكاتف الوطني الذي عكس روح المسؤولية المشتركة.
دعم القيادة السياسية

وأشادت الوزارة بالدور البارز الذي اضطلع به رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في تسريع خطوات المراجعة واستكمالها، مؤكدة أن التزام القيادة السياسية كان عنصرًا حاسمًا في تجاوز التحديات التي واجهت العملية الدستورية خلال السنوات الماضية.
وأوضحت أن اعتماد الدستور المعدل يشكل خطوة حاسمة نحو تعزيز وحدة البلاد وترسيخ سيادة القانون، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن دستور الصومال يولد من جديد ليعبر عن تطلعات الشعب نحو دولة مستقرة ومؤسسات قوية.
لمعرفة المزيد: الحكومة تصرف 3.88 مليون دولار لتأمين المواشي
نحو ترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ أحكام الدستور الجديد، بما يضمن بناء مؤسسات فاعلة، وتعزيز المشاركة السياسية، وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة.
وبذلك، فإن دستور الصومال يولد من جديد كإطار جامع يؤسس لمستقبل يقوم على الديمقراطية والوحدة الوطنية والتنمية المستدامة.






