انضم الصومال رسميًا إلى الاتفاقية التأسيسية إلى البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (Afreximbank)، ليصبح بذلك العضو الثالث والخمسين في المؤسسة المالية الإفريقية متعددة الأطراف، مما يعزز هدف البنك في توسيع نطاق خدماته في جميع أنحاء القارة.
في وثيقة الانضمام التي وقعها معالي هيرسي جاما غاني، وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء الصومالي، أبلغت الحكومة الصومالية البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (Afreximbank) بقبولها الاتفاقية التأسيسية للبنك وانضمامها إليها، متعهدة باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للإسراع في المصادقة على الاتفاقية.
خطوة مهمة نحو التحول الاقتصادي
يمثل انضمام الصومال إلى البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (Afreximbank) خطوة رئيسية نحو تحقيق التحول الاقتصادي المستدام، حيث يعزز تطوير البنية التحتية التجارية والصناعية في البلاد، كما أنه يدمج الصومال ضمن الجهود القارية لتعزيز التكامل الاقتصادي والاعتماد على الذات من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).
البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير يرحب بانضمام الصومال
أعرب البروفيسور بنديكت أوراما، رئيس مجلس إدارة البنك، عن ترحيبه العميق بقرار الصومال الانضمام إلى الاتفاقية، مؤكدًا على الفوائد المتبادلة للطرفين.
وقال أوراما: “يسعدنا الترحيب بالصومال في عائلة Afreximbank. هذه خطوة مهمة تفتح الباب أمام القطاعين العام والخاص في الصومال للاستفادة من التمويل والتدخلات المالية التي تلبي احتياجاتهم الفعلية. من خلال الانضمام إلى البنك، يبدأ الصومال رحلة جديدة نحو تحقيق تطلعاته التنموية، مدعومًا بالدعم المستمر من Afreximbank، البنك الذي أثبت قدرته على مساندة الدول الأعضاء في مختلف الظروف. اليوم، نبدأ معًا مسارًا جديدًا لمساعدة الاقتصاد الصومالي على تحقيق أقصى استفادة من موارده الطبيعية وتسريع اندماجه في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية”.
الصومال يعزز دوره في التنمية القارية
بدوره، أعرب معالي هيرسي جاما غاني، وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء الصومالي، عن شكره للبنك على انضمام الصومال إلى عضويته، قائلًا: “بالنيابة عن حكومة وشعب الصومال، أتوجه بالشكر إلى بنك Afreximbank على جهوده التي أدت إلى انضمام بلادنا كدولة عضو في البنك. هذه الاتفاقية تمثل التزامنا بأن نكون لاعبًا رئيسيًا في التنمية الإقليمية والقارية، خاصة في مجال التجارة، تحت إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA). هذه الشراكة ذات أهمية كبيرة لجهود إعادة الإعمار والتنوع الاقتصادي في الصومال، حيث تفتح الأبواب أمام الدعم المالي والفني.”
وأضاف غاني: “نحث بنك Afreximbank على تسريع تنفيذ برامجه ومبادراته في الصومال، بما يتماشى مع الخطة الوطنية للتنمية، مما سيساعد البلاد على تحقيق أهدافها التنموية الطموحة. هذه خطوة أساسية لاستعادة الصومال مكانته كمركز تجاري استراتيجي في شرق إفريقيا”.
يأتي هذا الانضمام نتيجة للمناقشات المستمرة بين الحكومة الصومالية والبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (Afreximbank)، بهدف تحديد واستكشاف الفرص لدعم الأجندة التنموية الصومالية. وتم وضع خارطة طريق مشتركة لتوجيه هذه الجهود، كما بدأ البنك مناقشات مع القطاعين المصرفي والمالي في الصومال، إدراكًا لدورهما الحيوي في تنفيذ البرامج التنموية وتعزيز النمو الاقتصادي.
تعزيز التجارة والاستثمار في الصومال
خلال اجتماع مع فريق البنك، قال عبد الرحمن عبد الله، محافظ البنك المركزي الصومالي: “جاءت زيارة بنك Afreximbank إلى مقديشو في توقيت مثالي، حيث تزامنت مع انضمام الصومال إلى مجموعة شرق إفريقيا للتجارة الإقليمية (EAC) في عام 2024، واستكماله بنجاح عملية إعفاء الديون للدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC).
يُعرف الشعب الصومالي بروحه التجارية وريادة الأعمال، وأحث مجتمع الأعمال في الصومال على الاستفادة الكاملة من الفرص التي يوفرها البنك ضمن برامجه التمويلية، لتوسيع أنشطتهم، وتحقيق النمو المستدام، والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر ترابطًا وتنافسية.”
يُعد انضمام الصومال إلى البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (Afreximbank) خطوة استراتيجية نحو تعزيز التجارة الإفريقية المشتركة، حيث يوفر للصومال إمكانية الوصول إلى التمويل والتعاون مع شركاء إقليميين لتعزيز النمو الاقتصادي. ومع استمرار الجهود لتعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة، فإن هذه الشراكة تمثل فرصة تاريخية لدعم إعادة الإعمار والتنمية في الصومال.
تعرف المزيد على: هروب قادة مليشيا الشباب في جنوب الصومال بعد غارات جوية مكثفة