تدرس الحكومة الصومالية الفيدرالية، إمكانية السيطرة على بلدة دولو الحدودية الاستراتيجية الواقعة على الحدود الجنوبية للبلاد مع إثيوبيا، وذلك في أعقاب سيطرتها الأخيرة على بيدوا – مركز ولاية الجنوب الغربي – في عملية عسكرية الأسبوع الماضي انتهت بالإطاحة برئيس الإقليم عبد العزيز لافتاغارين.
تعرف المزيد على: كيف تغير غارات جوية في الصومال موازين القوى ضد حركات الإرهاب؟
هل تنجح الحكومة الصومالية الفيدرالية في السيطرة على دولو؟
وفي سياق متصل، أوفدت مقديشو قائد جهاز المخابرات والأمن الوطني (نيسا) لمنطقة غيدو، عبد الرشيد جنان، إلى إثيوبيا الشهر الماضي. وقد مكث هناك لأسابيع قبل عودته إلى مقديشو، يوم الثلاثاء.
وفي بداية مسيرته الأمنية، سيطر جنان على دولو، حيث شغل منصب المسؤول الأول في البلدة لسنوات في عهد أحمد مدوبي، رئيس جوبالاند. وشهدت تلك الفترة مزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان، وثّقتها منظمات حقوقية دولية.

في الأسابيع الأخيرة، ضغطت مقديشو مرارًا على أديس أبابا للاعتراف بجانان كسلطة عليا في منطقة غيدو والتعاون معه. وقد رفض المسؤولون الإثيوبيون هذه المساعي حتى الآن.
قد يهمك: استهداف الرئيس الصومالي في بيدوا وكواليس النجاة
في الوقت نفسه، تواصلت الحكومة الصومالية الفيدرالية، مع مسؤولي جوبالاند في دولو، عارضةً عليهم حوافز مالية كبيرة للانشقاق والانضمام إلى مقديشو، وذلك في إطار جهد أوسع لتقليص سيطرة جوبالاند على المنطقة. إلا أن هذه المحاولات لم تُثمر بعد. وفي غضون ذلك، لا يزال الحصار الجوي الفيدرالي المفروض على المدينة قائمًا منذ نحو عام ونصف.

تصاعد التوترات بين مقديشو وجوبالاند
وقد تصاعدت التوترات بين مقديشو وجوبالاند بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، لتتحول إلى مواجهة عسكرية مفتوحة. وقد سيطرت القوات الفيدرالية بالفعل على عدة مدن في منطقة غيدو، بما في ذلك بلد هاوو والعاصمة الإدارية الإقليمية، غارباهاري.

وتشير تقارير إعلامية محلية إلى وجود خطط قيد الدراسة حاليًا لإنشاء إدارة موازية لجوبالاند في غيدو، يُحتمل أن يرأسها جانان.
قد يعجبك: كمين صومالي يحسم معركة هيران
ومع ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كان بإمكان الحكومة الصومالية الفيدرالية تأمين السيطرة على دولو والمدن المتبقية الأخرى قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة – وهي خطوة من شأنها أن تزيد من حدة الانقسامات وتؤدي إلى مزيد من العنف.






