كيف يغير الفن وعينا بالعالم؟ سلمان رشدي يصفه بثورة داخل الإنسان، الفن كتجربة تعيد تشكيل نظرتنا للحياة
حيث يرى الكاتب البريطاني-الهندي، Salman Rushdie، أن للفن قوة تحويلية وأن تجربة الفن يمكن أن تغير نظرة الإنسان إلى العالم. وقال سلمان رشدي في تصريحات لصحيفة “كولنر شتات أنتسايغر” الألمانية Kölner Stadt-Anzeiger: “يمكن للمرء أن يقرأ كتابا ثم يرى العالم بشكل مختلف عما كان عليه من قبل. هذه ليست ثورة سياسية، لكنها ثورة داخل الفرد”.
جيرنيكا نموذجًا: عندما تجسد اللوحة فظائع الحرب

وضرب رشدي مثالا بلوحة بيكاسو الشهيرة جيرنيكا، التي قال إنها أثرت فيه بعمق، وأضاف: “عندما أفكر في الحرب، أفكر في هذه اللوحة.. هكذا يمكن أن يكون الفن مؤثرا في أفضل لحظاته”. واللوحة تعود إلى الفنان Pablo Picasso وتُعد من أبرز الأعمال الفنية التي تجسد مأساة الحرب، كيف يغير الفن وعينا بالعالم؟.
الفن في مواجهة الدعاية: كشف الحقيقة مقابل تزييفها
كيف يغير الفن وعينا بالعالم؟ وأكد رشدي أن الفن يقف على النقيض من الدعاية، وقال: “الأقوياء يسيئون استخدام اللغة لتشويه الحقيقة وممارسة السلطة. أما الكاتب فيحاول من خلال اللغة كشف الحقيقة”، مضيفا أن السياسيين يستخدمون اللغة لإخفاء ما يجري فعلا، بينما “يستخدم الفنانون اللغة لإظهار ما يجري فعلا”.
العدالة كقضية مركزية في أعمال رشدي

وتحدث الكاتب، الذي أصيب بجروح خطيرة في هجوم عام 2022، أيضا عن أهمية العدالة في أعماله، حيث تدور إحدى قصصه الجديدة – من بين أمور أخرى – عن روح إنسان تبحث عن العدالة، وقال: “لا تستطيع هذه الروح أن تجد السلام إلا إذا تم الاعتراف بأن ما تعرضت له كان خطأ… إنها قصة عن الحصول على ما يستحقه الإنسان وما حرم منه في حياته”.
لمعرفة المزيد: فاراج يثير الجدل بدعوات حظر صلاة الجماعة
الكتابة بدافع داخلي

كيف يغير الفن وعينا بالعالم؟ ووصف رشدي نفسه بأنه “كاتب سعيد” تمكن من العيش من عمله خلال معظم حياته، مضيفا أنه لا يحتاج إلى إصدار كتاب كل 5 دقائق، وقال: “أنا أكتب فقط عندما يكون لدي ما أقوله… لم يعد لدي ما أثبته. يكتب الإنسان الكتب التي يشعر بأنه مضطر لكتابتها. تلك التي تأتي إليه ومعها يقول: يجب أن تروي هذه القصة”.






