انطلاقة التحول الهيكلي في إصلاح التعليم بتمويل وطني شامل حيث أعلن رئيس الوزراء، السبت 21 فبراير 2026، أن الحكومة الفيدرالية شرعت في تنفيذ إصلاح التعليم بتمويل وطني شامل باعتباره مشروعاً سيادياً يعيد بناء مؤسسات الدولة من جذورها. وأكد أن ما تحقق خلال أقل من خمسة وأربعين شهراً يمثل انتقالة نوعية في تاريخ المنظومة التعليمية، بعد سنوات طويلة من التحديات وضعف الموارد واعتماد قطاعات أساسية على الدعم الخارجي. وأوضح أن الإدارة الحالية وضعت التعليم في صدارة أولوياتها الوطنية، باعتباره الأساس الذي تقوم عليه نهضة البلاد واستقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
إعادة بناء الكادر التعليمي

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة عند توليها المسؤولية لم تجد سوى تسعمائة معلم مسجلين على كشوف الرواتب الرسمية، في وقت كانت فيه نسبة الالتحاق بالمدارس متدنية بشكل مقلق، حيث كان طفل واحد من بين كل أربعة خارج النظام التعليمي. ومن هنا انطلقت خطة إصلاح التعليم بتمويل وطني شامل لتوسيع قاعدة المعلمين وتحسين جودة التدريس وضمان وصول الخدمات إلى المدن والقرى النائية على حد سواء، بما يعزز العدالة في توزيع الفرص التعليمية بين مختلف المناطق.
توظيف واسع وانتشار وطني
وفي إطار هذه الخطة، تم خلال عامين تقريباً توظيف ستة آلاف معلم مؤهل، جرى توزيعهم على مختلف الأقاليم وفق احتياجات فعلية مدروسة، مع التركيز على المناطق الأقل حظاً. وأكد رئيس الوزراء أن العدد الإجمالي للمعلمين الحكوميين سيصل قريباً إلى عشرة آلاف، على أن يبلغ اثني عشر ألفاً بحلول نهاية عام 2026، ضمن مسار متكامل يندرج تحت عنوان إصلاح التعليم بتمويل وطني شامل ويهدف إلى ترسيخ حضور الدولة في كل مدرسة ومؤسسة تعليمية.
استقلال مالي وسيادة وطنية

وشدد رئيس الوزراء على أن التحول الأهم يتمثل في دفع رواتب المعلمين الجدد بالكامل من الإيرادات المحلية للدولة، دون الاعتماد على منح أو تمويلات خارجية. واعتبر أن هذا التطور يعكس نضج الإدارة المالية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكداً أن إصلاح التعليم بتمويل وطني شامل ليس مجرد شعار، بل ممارسة عملية تعبر عن إرادة سياسية واضحة لبناء نظام تعليمي مستدام يعتمد على موارده الذاتية ويصون قراره الوطني.
تطوير التعليم العالي
وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أوضح أن السجلات الوطنية تشير إلى وجود نحو مائتين وخمسين ألف خريج، إضافة إلى ما يقارب مائتي ألف طالب مسجل حالياً في الجامعات والمعاهد العليا. وتعزيز الوحدة الوطنية ومن أبرز المحطات التي أشار إليها رئيس الوزراء تنظيم أول امتحان وطني في مدينة لاسعانود منذ ثلاثين عاماً، في خطوة اعتبرها انتصاراً للوحدة الوطنية وإعادة دمج المناطق ضمن الإطار التعليمي الاتحادي.
تحديات المستقبل ورؤية بعيدة المدى
ورغم هذه الإنجازات، أقر رئيس الوزراء بأن البلاد تحتاج إلى ما يقارب مئة وعشرين ألف معلم لتحقيق التغطية التعليمية الشاملة لكل الأطفال، التزام مستمر نحو تعليم شامل، وفي ختام حديثه، جدد رئيس الوزراء التزام الحكومة بضمان حصول كل طفل صومالي، أينما كان، على تعليم جيد وآمن يفتح أمامه آفاق المستقبل.
لمعرفة المزيد: الاستراتيجية الاقتصادية تخنق شريان الشباب المالي
صورة خاتمة إصلاح التعليم بتمويل وطني شامل

وأشار إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يبرهن على أن إصلاح التعليم بتمويل وطني شامل خيار استراتيجي لا رجعة عنه، وأن الاستثمار في العقول هو الطريق الأضمن لتعافي الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم.






