تيك توك بين الحرية والسياسة الأميركية، أبلغ مستخدمون أميركيون خلال الأيام الماضية عن قيام منصة “تيك توك” بحجب أو تقييد محتويات تنتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك عقب مقتل المسعف أليكس بريتي برصاص الشرطة في مدينة مينيابوليس. هذه الشكاوى أعادت الجدل حول حرية التعبير وحدود الرقابة الرقمية، خصوصاً بعد انتقال إدارة المنصة إلى ملكية أميركية.
شكاوى متزايدة من المستخدمين

أكد عدد من صناع المحتوى أنهم واجهوا صعوبات غير معتادة عند محاولة نشر مقاطع تتناول الحادثة أو تنتقد سياسات ترامب. بعضهم لم يتمكن من النشر نهائياً، بينما لاحظ آخرون انخفاضاً حاداً في عدد المشاهدات أو إخضاع الفيديوهات للمراجعة اليدوية. ومع تصاعد هذه البلاغات، عاد شعار تيك توك بين الحرية والسياسة الأميركية ليتردد في أوساط المستخدمين والناشطين الرقميين.
رد الشركة وتبرير الأعطال
من جهتها، أقرت “تيك توك” بوجود خلل تقني أثّر على نشر المحتوى، لكنها عزته إلى انقطاع التيار الكهربائي في أحد مراكز البيانات. وقالت الشركة إنها تعمل على إصلاح المشكلة في أسرع وقت ممكن. غير أن هذا التبرير لم يقنع كثيرين، خاصة مع تزامن الأعطال مع انتشار مقاطع ناقدة للإدارة الأميركية، ما أعاد طرح سؤال: هل نحن أمام خلل تقني أم توجه رقابي مقصود؟ وهنا عاد الجدل حول تيك توك بين الحرية والسياسة الأميركية.
تحرك رسمي وتحقيقات

أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم إطلاق تحقيق رسمي في شكاوى المستخدمين، وكتب على منصة “ثريدز”: “حان وقت التحقيق. باشرنا تحقيقاً لتحديد ما إذا كانت تيك توك تنتهك قانون الولاية بحجب محتوى ينتقد ترامب”. هذا الإعلان منح القضية بعداً قانونياً، ورفع من حدة النقاش حول تيك توك بين الحرية والسياسة الأميركية.
لمعرفة المزيد: ذهب الهواتف المكسورة يشعل سباقًا جديدًا في مصر
صورة خاتمة تيك توك بين الحرية والسياسة الأميركية

الصحفي دافيد ليفيت كتب على منصة “إكس” أن “تيك توك بدأت بحجب المحتوى المناهض لترامب ووكالة الهجرة والجمارك الأميركية”، ونشر لقطات شاشة لمقاطع وُصفت بأنها “لا يوصى بها”. كما انضمت الفنانة بيلي إيليش إلى الانتقادات، وكتبت على “إنستغرام”: “تيك توك يُسكت الناس”، في إشارة واضحة إلى المخاوف المتصاعدة بشأن حرية التعبير، وتكرّس مجدداً عبارة تيك توك بين الحرية والسياسة الأميركية كعنوان لأزمة رقمية مفتوحة.






