ضربة موجعة لحركة الشباب في جوبا السفلى، أعلنت السلطات الصومالية يوم أمس 25 يناير 2026، عن مقتل نحو 250 من مقاتلي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، وذلك خلال عملية عسكرية واسعة نفذتها القوات الحكومية بالتعاون مع قوات ولاية جوبالاند في بلدة كوظى التابعة لإقليم جوبا السفلى جنوب البلاد. ووصفت مصادر رسمية العملية بأنها واحدة من أكبر الضربات التي تتلقاها الحركة خلال الأشهر الأخيرة، في إطار الحملة المستمرة لاستعادة الأمن والاستقرار.
تفاصيل العملية العسكرية

وفقًا لمصادر عسكرية، بدأت العملية عقب هجوم منسق شنّته وحدات من الجيش الصومالي وقوات دروايش جوبالاند على مواقع تابعة لحركة الشباب داخل البلدة. واندلعت اشتباكات عنيفة استمرت لساعات، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من كسر خطوط الدفاع الأولى للمسلحين، ضربة موجعة لحركة الشباب في جوبا السفلى. وأشارت المصادر إلى أن القوات نجحت في فرض سيطرتها الكاملة على البلدة والمناطق المحيطة بها، بعد تكبيد الحركة خسائر بشرية كبيرة. كما لفتت إلى أن عددًا من مقاتلي الحركة فرّوا باتجاه الغابات المجاورة، بينما تواصل القوات عمليات التمشيط والملاحقة لتعقب الفارين ومنع إعادة تنظيم صفوفهم.
أهمية بلدة كوظى الاستراتيجية
تُعد بلدة كوظى من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في جوبا السفلى، حيث تقع على طرق إمداد رئيسية كانت تستخدمها حركة الشباب لنقل الأسلحة والمقاتلين بين المناطق الساحلية والداخلية. وقد شهدت البلدة خلال السنوات الماضية مواجهات متكررة بين القوات الحكومية والمسلحين، في إطار الحرب التي تخوضها الصومال للقضاء على الجماعات المتطرفة. ضربة موجعة لحركة الشباب في جوبا السفلى، ويرى محللون أمنيون أن السيطرة على كوظى تمثل تحولًا ميدانيًا مهمًا، إذ تقلّص من قدرة الحركة على شن هجمات مفاجئة في المناطق الجنوبية، وتفتح المجال أمام القوات الحكومية لتوسيع نفوذها نحو مناطق كانت تعد معاقل تقليدية للمسلحين.
تنسيق فيدرالي وإقليمي
من جانبها، أوضحت إدارة ولاية جوبالاند أن العملية جاءت ضمن الجهود المستمرة لمكافحة حركة الشباب وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية. وأكدت أن التنسيق بين القوات الفيدرالية والإقليمية أسهم بشكل مباشر في تحقيق هذا التقدم الميداني، مشيرة إلى أن العمليات ستتواصل خلال الفترة المقبلة. ضربة موجعة لحركة الشباب في جوبا السفلى، وأضافت الإدارة أن التعاون الاستخباراتي لعب دورًا محوريًا في تحديد مواقع تمركز المسلحين، مما ساعد على تقليل خسائر القوات الحكومية وتسريع وتيرة الحسم العسكري داخل البلدة.
استسلام عنصر من حركة الشباب

وفي تطور متصل، أعلنت مصادر أمنية في ولاية جوبالاند، مساء أمس، استسلام أحد عناصر حركة الشباب المسلحة لقوات جوبالاند الإقليمية في بلدة بولا حاجي بمحافظة جوبا السفلى، وذلك عقب العمليات العسكرية الأخيرة في المناطق الساحلية، ضربة موجعة لحركة الشباب في جوبا السفلى، حيث أفادت المصادر بأن العنصر المستسلم يُدعى محمد أحمد إسماعيل، ويُعرف بلقب (نچيّي)، حيث سلّم نفسه طوعًا للقوات الأمنية بعد انسحابه من المواجهات التي دارت في منطقة كوڟا، والتي شهدت اشتباكات عنيفة خلال الأيام الماضية.
رواية المستسلم
وفقًا للمصادر المحلية، كان العنصر ضمن مجموعة مسلحة تفرقت بعد العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها قوات جوبالاند، وأسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف حركة الشباب، ما دفع بعض عناصرها إلى الفرار أو الاستسلام. ضربة موجعة لحركة الشباب في جوبا السفلى، وأضافت أن محمد أحمد إسماعيل وصل إلى مواقع قوات دروايش جوبالاند وهو بحوزته سلاح رشاش، مشيرة إلى أن عددًا من العناصر المسلحة ضلّت طريقها في المناطق الوعرة الممتدة بين الغابات والسواحل.
شهادات ميدانية
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المستسلم قوله إن شدة المعارك وحالة الارتباك أدت إلى تشتت المقاتلين، مؤكدًا أن ظروف العطش والجوع والإرهاق دفعت بعضهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الأمنية. كما أشار إلى أن كثيرًا من العناصر فقدوا الاتصال بقياداتهم بعد انهيار خطوط الدفاع في كوظى.
لمعرفة المزيد: قادة الجيش في الميدان لتعزيز أمن شبيلي السفلى
صورة خاتمة ضربة موجعة لحركة الشباب في جوبا السفلى

تؤكد السلطات الصومالية أن هذه التطورات تمثل خطوة مهمة في مسار الحرب ضد الجماعات المتطرفة، وأن العمليات ستستمر حتى تطهير كامل إقليم جوبا السفلى من بقايا الحركة. كما شددت على أن المرحلة المقبلة ستركز على تثبيت الأمن، وإعادة الخدمات الأساسية، وتمكين الإدارات المحلية من استعادة دورها في إدارة شؤون المناطق المحررة.






