مليونية عدن ترسم مستقبل الجنوب، ومشهد جماهيري غير مسبوق. حيث شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، إلى جانب عدد من مدن الجنوب، توافد حشود جماهيرية ضخمة استجابت لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، في فعالية وُصفت بأنها من أوسع التحركات الشعبية منذ سنوات. هذا المشهد، الذي اعتبره مشاركون تعبيرًا صريحًا عن الإرادة الشعبية، أعاد التأكيد على مركزية الشارع الجنوبي في رسم مسار قضيته السياسية، في لحظة مفصلية يرى فيها أن مليونية عدن ترسم مستقبل الجنوب وتضعه في صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي.
رسالة الزبيدي إلى الشارع

في أعقاب الفعالية، وجّه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي رسالة مباشرة إلى جماهير الجنوب، أشاد فيها بزخم المشاركة، معتبرًا أن خروج الملايين يعكس امتلاك الشعب الجنوبي للحق والشرعية. وأكد أن هذه الحشود أوصلت رسالة واضحة مفادها أن صوت الجنوب لا يمكن تجاهله بعد اليوم، وأن مليونية عدن ترسم مستقبل الجنوب باعتبارها تعبيرًا صريحًا عن الإرادة الحرة.
البيان السياسي والإعلان الدستوري
ربط الزبيدي بين الحراك الجماهيري والتمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادرين عن المجلس الانتقالي، واعتبرهما مسارًا وطنيًا جامعًا يعكس تطلعات الجنوبيين في استعادة دولتهم. وأوضح أن الفعالية تمثل دعمًا شعبيًا صريحًا لهذه الوثائق، في وقت يرى فيه أن مليونية عدن ترسم مستقبل الجنوب عبر تثبيت خيار الاستفتاء الشعبي كطريق نهائي لتقرير المصير.
مرحلة جديدة ومعادلة مختلفة

أشار رئيس المجلس الانتقالي إلى أن الجنوب دخل مرحلة جديدة عنوانها الثبات ووحدة الصف، مؤكدًا رفض أي حلول سياسية تنتقص من الحقوق الجنوبية أو تفرض واقعًا مرفوضًا. هذه التصريحات عكست قناعة لدى قيادة الانتقالي بأن التحرك الشعبي الأخير غيّر معادلة التفاوض، وأن مليونية عدن ترسم مستقبل الجنوب من خلال فرض الإرادة الشعبية على طاولة الإقليم والعالم.
شعارات الميدان ومواقف المحتجين
رفع المتظاهرون شعارات مؤيدة للمجلس الانتقالي وقيادته، ورددوا هتافات تطالب باستعادة الدولة الجنوبية، في مقابل رفض واضح لشرعية المجلس الرئاسي. كما عبّر المشاركون عن رفضهم لمخرجات أي حوارات لا تنسجم مع تطلعاتهم. وفي نظر كثيرين، فإن مليونية عدن ترسم مستقبل الجنوب لأنها مثّلت استفتاءً شعبيًا غير معلن على مجمل المسار السياسي.
لمعرفة المزيد: البيت الأبيض يعلق على وجود قوات أوروبية في غرينلاند
صورة خاتمة مليونية عدن ترسم مستقبل الجنوب

في ختام رسالته، جدد الزبيدي العهد بالوفاء لتضحيات الشهداء، مؤكدًا المضي قدمًا نحو تحقيق الهدف الوطني المنشود. وبينما تتباين القراءات السياسية، يتفق كثيرون على أن هذا الحراك شكّل محطة فارقة، وأن مليونية عدن ترسم مستقبل الجنوب بوصفها علامة بارزة في مسار القضية الجنوبية.






