بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانتظار، بعد ما يقارب عقدين من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، خطت بلغاريا أخيرًا واحدة من أهم خطواتها الاقتصادية، إذ بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانتظار لتصبح الدولة الحادية والعشرين في منطقة العملة الأوروبية الموحدة. هذا التحول التاريخي جاء عند منتصف الليل، حين ودّعت البلاد رسميًا عملتها الوطنية “الليف” التي رافقتها منذ أواخر القرن التاسع عشر.
انتقال نقدي بطموحات أوروبية

مع دخول اليورو حيّز التداول، ترى الحكومات البلغارية المتعاقبة أن بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانتظار ليس مجرد تغيير في العملة، بل اندماج اقتصادي وسياسي أعمق مع أوروبا الغربية. ويُنظر إلى الخطوة على أنها وسيلة لتعزيز الاستقرار المالي، وجذب الاستثمارات، وتقليل التأثيرات الجيوسياسية الخارجية، لا سيما النفوذ الروسي.
مؤشرات اقتصادية تدعم القرار

أكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته روزن جيليازكوف أن الاقتصاد البلغاري أنهى العام بناتج محلي إجمالي بلغ 113 مليار يورو، مع نمو تجاوز 3 بالمئة، ما يضع البلاد ضمن أفضل خمس دول نموًا في الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانتظار في توقيت مناسب، مشددًا على أن التضخم الحالي مرتبط بزيادة القوة الشرائية وتحسن الحوكمة، وليس بالعملة الجديدة.
مخاوف شعبية من التضخم

رغم التفاؤل الرسمي، لا يزال القلق الشعبي حاضرًا. فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 5 بالمئة على أساس سنوي، ما عزز مخاوف من موجة تضخمية جديدة. ويشير استطلاع “يوروباروميتر” إلى أن 49 بالمئة من البلغاريين يعارضون اعتماد اليورو. ومع ذلك، يؤكد مؤيدو القرار أن بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانتظار لتحقيق فوائد طويلة الأجل تفوق التحديات المؤقتة.
مشهد الشارع: طوابير وانتظار
عشية التحول، شهدت العاصمة صوفيا طوابير طويلة أمام المصارف ومكاتب الصرافة، في محاولة للحصول على اليورو. كما حذرت البنوك من اضطرابات محتملة في أنظمة الدفع. هذه المشاهد عكست حجم الترقب والقلق، لكنها في الوقت ذاته أبرزت أن بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانتظار وسط اختبار حقيقي لثقة المواطنين.
انقسام سياسي واستثمار للحدث
في ظل عدم الاستقرار السياسي واحتمال إجراء انتخابات جديدة، قد تستغل القوى المناهضة للاتحاد الأوروبي أي مشكلات ناتجة عن التحول النقدي. ومع ذلك، ترى المفوضية الأوروبية، على لسان رئيستها أورسولا فون دير لايين، أن اليورو سيجلب فوائد ملموسة، من تسهيل السفر والتجارة إلى تعزيز شفافية السوق.
لمعرفة المزيد: إعلان النفط في دوسمريب: لحظة التحول الوطني للصومال
صورة خاتمة بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانتظار

في المحصلة، بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانتظار كرهان استراتيجي على المستقبل. وبين مخاوف التضخم وآمال الازدهار، يبقى النجاح مرهونًا بقدرة الدولة على إدارة المرحلة الانتقالية، وبصبر المواطنين والشركات على حد سواء، بانتظار أن تؤتي هذه الخطوة ثمارها الاقتصادية والسياسية على المدى الطويل.






