الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل كانت الرسالة المركزية التي شدد عليها الرئيس حسن شيخ محمود خلال ختام المؤتمر الوطني الثاني للهوية الوطنية (SNIDC2025) في العاصمة مقديشو. الرئيس أوضح أن الهوية الوطنية لم تعد خيارًا إداريًا أو وثيقة ثانوية، بل أصبحت شرطًا أساسيًا للمشاركة المدنية والوصول إلى الخدمات الحكومية. ومع اتساع جهود الدولة للتحول الرقمي، أكد الرئيس أن الصومال بحاجة إلى نظام هوية رقمي موحّد يُعيد بناء الثقة بين الدولة والمواطن ويُشكل قاعدة للاستقرار والإدارة الرشيدة.
الهوية الوطنية كشرط لضمان الحقوق والمشاركة الديمقراطية

الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل خلال حديثه عن أهمية الهوية الوطنية، مؤكدًا أن التسجيل خطوة محورية لضمان الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأوضح أن الهوية الموحدة ستساعد الحكومة في تنظيم الانتخابات المقبلة بشكل أكثر شفافية ودقة، وستسهم في منع التلاعب بالبيانات أو تزوير الهويات. كما أنها ستسهل الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والبرامج الاجتماعية، مما يعزز مبدأ العدالة بين جميع المواطنين.
شمول المواطنين في الداخل والشتات رؤية دولة لا تستثني أحدًا

الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل مؤكدًا ضرورة أن تشمل العملية جميع المواطنين بلا استثناء، سواء في المدن الكبرى أو المناطق الريفية أو مخيمات النزوح، وحتى المغتربين في الخارج. وأشار الرئيس إلى أن الحكومة ستوسع انتشار فرق التسجيل الميدانية، وتعمل على إزالة العوائق أمام الفئات الضعيفة، بما فيها كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة. وفي إطار هذه الرؤية، أكد أن الدولة تسعى لمنع التمييز أو الإقصاء وضمان مشاركة الجميع في هذا المشروع الوطني.
الرئيس الصومالي يدعو إلى تسجيل الرقمي الشامل جهود هيئة NIRA
الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل مشيدًا بالدور الحيوي الذي تقوم به هيئة التعريف الوطني (NIRA)، التي يقود عملها فرق متخصصة تسعى إلى توسيع مراكز التسجيل وتحسين الأنظمة التقنية. وأكد الرئيس أن الهيئة حققت تقدمًا كبيرًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تسريع العمل وتحديث المعدات وزيادة فريق العمل. واعتبر أن حجم المشروع يتطلب مضاعفة الجهود، لضمان تسجيل أكبر عدد من المواطنين خلال فترة زمنية قصيرة.
التحول الرقمي رافعة تنموية لبناء مؤسسات فعالة

الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل ضمن رؤيته للتحول الرقمي الشامل، مشيرًا إلى أن الهوية الرقمية ليست مشروعًا معزولًا، بل جزء من استراتيجية دولة تهدف إلى تحديث مؤسساتها وتعزيز الكفاءة الإدارية. فالتحول الرقمي — بحسب الرئيس — ضروري لتسهيل المعاملات اليومية مثل التقديم للجامعات، ودفع الضرائب، والحصول على الخدمات الطبية، والالتحاق بالتأمين الصحي. كما أنه يمثل خطوة مهمة للحد من الفساد الإداري، وتحسين الشفافية، وتسريع الإجراءات الحكومية.
تعزيز الأمن القومي من خلال نظام هوية موحّد

الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل مع التأكيد على أن توحيد قواعد البيانات بين المؤسسات الحكومية سيُسهم في تعزيز الأمن القومي. فالنظام المتكامل للهوية سيساعد في الحد من استغلال الوثائق المزيفة، وسيسهل تتبع الأنشطة غير القانونية. وأضاف الرئيس أن هذا النظام سيُمكن الدولة من إدارة مواردها بشكل أفضل، وتوجيه الدعم والخدمات بناءً على بيانات دقيقة، ما يعزز قدرة الحكومة على التخطيط السليم واتخاذ القرار.
حماية البيانات ضمانة لثقة المواطن بالنظام الجديد
الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل مع شرح أن حماية البيانات جزء أساسي من رؤية الهوية الرقمية. وأكد أن النظام سيعتمد على تقنيات حديثة تمنع تسريب المعلومات، وأن الدولة لن تستخدم بيانات المواطنين إلا لأغراض خدمية وقانونية واضحة. كما شدد على أن الحكومة ملتزمة بضمان سرية المعلومات وعدم إساءة استخدامها، لأن نجاح المشروع مرهون بثقة المواطن وقناعته بأهمية التسجيل.
التوعية المجتمعية من أجل الوصول لكل مواطن
الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل داعيًا الحكومة والمؤسسات الأهلية ووسائل الإعلام لتكثيف حملات التوعية حول أهمية التسجيل. وأوضح أن مرحلة جديدة من التواصل مع المواطنين ستنطلق قريبًا عبر المساجد، والإذاعات المحلية، والمدارس، ومنصات التواصل الاجتماعي، لضمان وصول الرسالة إلى كل أفراد المجتمع. كما ستوفر الحكومة وحدات متنقلة للتسجيل في المناطق النائية لضمان عدم حرمان أي مواطن من حقه في الهوية.
لمعرفة المزيد: الأزمة الصحية في الصومال: انهيار البنية الطبية في زمن الحاجة
دعوة وطنية شاملة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا
الرئيس الصومالي يدعو للتسجيل الرقمي الشامل في ختام كلمته، مؤكدًا أن الهوية الرقمية ليست فقط مشروعًا تقنيًا، بل حجر أساس لمستقبل الصومال السياسي والتنفيذي والأمني. ودعا جميع المواطنين غير المسجلين إلى الإسراع في التسجيل، لأن المرحلة القادمة ستتطلب هوية رقمية موحدة للحصول على الخدمات والمشاركة في العملية الديمقراطية. كما أكد أن نجاح المشروع الوطني يعتمد على تعاون المواطنين، والتزام الحكومة، وانسجام الجهود بين المؤسسات، للوصول إلى دولة قوية قادرة على خدمة مواطنيها بكفاءة.
