هل تتوقف التجارة بسبب الحرب؟ تعليق خدمتين بحريتين، في خطوة مفاجئة تعكس حجم الاضطرابات المتزايدة في حركة التجارة العالمية، أعلنت شركة Maersk الدنماركية، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، تعليق خدمتين بحريتين تربطان الشرق الأوسط بكل من آسيا وأوروبا. القرار جاء كإجراء احترازي مؤقت في ظل تداعيات التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، وهو ما يطرح سؤالاً واسعاً بين العاملين في قطاع النقل البحري: هل تتوقف التجارة بسبب الحرب؟
موقف شركة Maersk الدنماركية

وأوضحت الشركة في بيان موجه لعملائها أنها ستوقف خدمة FM1 التي تربط الشرق الأقصى بالشرق الأوسط، إضافة إلى خدمة ME11 التي تصل موانئ الشرق الأوسط بأوروبا. وأكدت أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية طواقمها وسفنها وتقليل المخاطر التشغيلية داخل شبكتها العالمية، خاصة مع ازدياد التوترات الأمنية في الممرات البحرية الحيوية.
تداعيات التصعيد في المنطقة

وجاء القرار بعد تصاعد حاد في التوترات عقب الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وهي تطورات أعادت القلق إلى سلاسل الإمداد العالمية. هذه الأوضاع دفعت الكثير من شركات النقل إلى إعادة تقييم عملياتها، وسط تساؤلات متكررة: هل تتوقف التجارة بسبب الحرب؟
ووفق بيانات منصة Xeneta المتخصصة في بيانات الشحن، فقد تسبب الصراع في رسو نحو 147 سفينة حاويات داخل مياه الخليج، ما أدى إلى ازدحام كبير في الموانئ وتأخر عمليات التفريغ والتحميل.
لمعرفة المزيد: أمريكا تسمح للهند بشراء النفط الروسي
ضغط متزايد على سلاسل التوريد

هذا الازدحام البحري أدى بدوره إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن وتأخر وصول البضائع بين آسيا وأوروبا، الأمر الذي يهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية. ومع استمرار التوترات، يتزايد القلق في الأسواق الدولية، ويعود السؤال نفسه بقوة: هل تتوقف التجارة بسبب الحرب؟






