تداولت أوساط سياسية وإعلامية تصريحات لافتة أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أشار فيها إلى مراجعة علاقة واشنطن مع الناتو، وهو احتمال إعادة تقييم بلاده لعلاقتها مع حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأوضح روبيو أن هذا التوجه قد يبرز في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الجارية مع إيران، في ظل تغيرات محتملة في موازين القوى الدولية.وأضاف أن واشنطن تراقب عن كثب تطورات المشهد الجيوسياسي، بما يفرض مراجعة شاملة لأولوياتها وتحالفاتها الاستراتيجية.
وتعكس هذه التصريحات تحولًا في الخطاب الأمريكي تجاه الحلف، الذي ظل لعقود ركيزة أساسية للأمن الجماعي الغربي.
ويرى مراقبون أن أي مراجعة محتملة للعلاقة مع الناتو قد تحمل تداعيات واسعة على مستقبل التحالفات الدولية والنظام العالمي.
تقييم جديد للتحالف

أكد روبيو، خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أن مراجعة علاقة واشنطن مع الناتو أصبحت مطروحة بجدية، مشيراً إلى أن قيمة الحلف بالنسبة للولايات المتحدة كانت تاريخياً كبيرة، خصوصاً مع توفيره قواعد عسكرية في أوروبا ساعدت في تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي عالمياً. لكنه أشار إلى أن هذه الفائدة قد تتراجع إذا لم يعد بإمكان واشنطن استخدام تلك القواعد بحرية لخدمة مصالحها.
وأضاف أن العلاقة يجب أن تكون متبادلة، وليس “طريقاً باتجاه واحد”، موضحاً أن رفض بعض الدول الأوروبية السماح باستخدام قواعدها يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الاستمرار في هذا الإطار.
تباين مع الموقف الأوروبي

تأتي هذه التصريحات في ظل تباين واضح بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، حيث رفض عدد من القادة الأوروبيين الانخراط في عمليات هجومية ضد إيران. ويرى روبيو أن هذا الموقف يعزز الحاجة إلى مراجعة علاقة واشنطن مع الناتو، خاصة إذا كانت القيود المفروضة تعيق التحركات العسكرية الأميركية.
كما شدد على أن القرار النهائي بهذا الشأن يعود إلى دونالد ترامب، الذي قد يتخذ موقفاً أكثر صرامة تجاه الحلف إذا استمرت هذه التحديات.
اقتراب نهاية الحرب
على صعيد آخر، أشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة بدأت ترى ملامح نهاية الحرب مع إيران، مؤكداً أن مراجعة علاقة واشنطن مع الناتو قد تكون جزءاً من مرحلة ما بعد النزاع. وأوضح أن هناك اتصالات ومراسلات مستمرة بين الجانبين، مع احتمال عقد لقاء مباشر في المستقبل.
لمعرفة المزيد: فلوريدا تسمي مطار باسم ترامب
صورة خاتمة مراجعة علاقة واشنطن مع الناتو

وفي السياق ذاته، رجح ترامب إمكانية إنهاء العمليات العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، رغم تغير الأهداف المعلنة للحرب منذ اندلاعها. وبين الحديث عن إسقاط النظام الإيراني أو تقليص نفوذه، يبقى المشهد مفتوحاً، بينما تظل مراجعة علاقة واشنطن مع الناتو عنواناً بارزاً في المرحلة المقبلة.






