لماذا يتسلل الإرهاق في رمضان؟ إرهاق منتصف الشهر… أمر متوقع؟ ومع حلول النصف الثاني من الشهر الفضيل، يبدأ كثيرون في ملاحظة تراجع مستويات الطاقة والشعور بالإجهاد خلال ساعات الصيام. هذه الحالة قد تبدو طبيعية في ظل تغيّر مواعيد النوم وتبدّل العادات الغذائية، إلا أن السؤال يبقى حاضرًا: لماذا يتسلل الإرهاق في رمضان؟
توضح الدكتورة هالة عبد الكريم، استشارية طب الأسرة، أن الشعور بالتعب في منتصف رمضان من أكثر الأعراض شيوعًا، ويرتبط غالبًا بتراكم اضطرابات النوم وعدم انتظام الوجبات. فقلة السعرات الحرارية والسوائل خلال النهار تؤدي بطبيعتها إلى انخفاض مؤقت في النشاط، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة المجهود البدني.
متى يتحول التعب إلى جرس إنذار؟

ورغم أن انخفاض الطاقة قد يكون متوقعًا، فإن استمرار الإرهاق بشكل حاد أو ظهوره مصحوبًا بدوخة متكررة، خفقان في القلب، أو تشوش في الرؤية، قد يشير إلى مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي. وهنا يبرز مجددًا التساؤل: لماذا يتسلل الإرهاق في رمضان؟ هل هو مجرد أثر للصيام أم مؤشر لخلل أعمق؟
تشير عبد الكريم إلى أن الجفاف غير الملحوظ يعد من أبرز أسباب الإجهاد، خصوصًا عند عدم تعويض السوائل بين الإفطار والسحور. كما أن الإفراط في تناول السكريات يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة، يعقبه هبوط مفاجئ يفاقم الشعور بالخمول.
اضطراب النوم والساعة البيولوجية

السهر الطويل وقلة النوم العميق يخلّان بالساعة البيولوجية للجسم، ما ينعكس سلبًا على التركيز والإنتاجية خلال النهار. لذلك يتكرر السؤال: لماذا يتسلل الإرهاق في رمضان؟ في كثير من الأحيان، يكون السبب بسيطًا ويتمثل في خلل تنظيم النوم أكثر من كونه مشكلة عضوية.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
بعض الفئات تكون أكثر قابلية للشعور بالإجهاد، مثل مرضى السكري، وفقر الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، إضافة إلى كبار السن. ظهور أعراض مثل شحوب الوجه، ضيق التنفس، أو الإغماء يستدعي مراجعة الطبيب فورًا، لأن تجاهلها قد يؤدي إلى مضاعفات يمكن تجنبها.
لمعرفة المزيد: قانون العمل الصومالي الجديد يدخل الحياة
كيف نستعيد النشاط؟

الحل يكمن في تعديلات بسيطة لكنها فعّالة. ينصح بأن يحتوي الإفطار على بروتينات وألياف للحد من تقلبات السكر، مع سحور متوازن يمد الجسم بالطاقة تدريجيًا. كما يُفضل شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا، وتجنب المنبهات قبل النوم.
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: لماذا يتسلل الإرهاق في رمضان؟ الإجابة غالبًا تبدأ من نمط حياتنا، وتنتهي بمدى وعينا بإشارات أجسامنا.






