كشف العميد الإيراني رفيع المستوى عن أشياء مثيرة حول إسقاط طائرات أمريكية في إيران، وخاصة اثنتين من أهم الطائرات الجوية التي تفتخر بها الولايات المتحدة في يوم واحد فقط. وأكد رضا الهامي أن قوات الإيرانيين بدأت فعلياً مرحلة “اصطياد” الطائرات الجوية الأمريكية باستخدام تكتيكات عسكرية ومعدات مبتكرة لم يعهدها الخصم من بداية الحرب ، مما يضع علامات استفهام كبرى حول طبيعة المنظومات الدفاعية الإيرانية التي نجحت في اختراق هيبة الطيران الأمريكي الجوي.
تكتيكات غامضة وإرباك في واشنطن
أخبر القائد الإيراني علي رضا إلهامي، قائد قاعدة الدفاع الجوي المشتركة، بأن ما حصل من إسقاط طائرتين أمريكيتين عسكريتين في إيران لم يكن شيء صدفة أو ضربة حظ، ولكن هو نتيجة مباشرة لاستخدام معدات حديثة عسكرية جديدة في السوق وابتكارات تقنية في أنظمة الدفاع الجو الإيراني.
ورغم تفضيل هذا القائد الإيراني علي رضا إلهامي الصمت بشأن التفاصيل التقنية الكاملة، لأنه لم يزد كلامه أكثر من هذا، إلا أن إشارته لحالة الإرباك والحيرة لدى الولايات المتحدة توحي بأن إيران ربما أدخلت منظومات تشويش إلكتروني حديثي أو صواريخ اعتراضية ببرمجيات ذكية التي صنعت ايران نفسها استطاعت تجاوز أنظمة الحماية المتقدمة في المقاتلات الأمريكية.
اقرأ كذلك: اتفاق أمريكي إيراني رغم التصعيد بينهما: تحركات دبلوماسية متسارعة

سقوط الـ F-15 والـ A-10: خسارة نوعية
الحادثة التي هزت جميع دول العالم تمثلت في نجاح عملية إسقاط طائرات أمريكية في إيران من طرازات شديدة التخصص:
- مقاتلة F-15: وهي المقاتلة السيادية التي تُعد أول طائرة مأهولة تُسقط فوق الأجواء الإيرانية في هذا الحرب، وما زال الغموض يلف مصير أحد أفراد طاقمها المفقود، مما أطلق عملية إنقاذ أمريكية واسعة ومعقدة في ظروف عدائية.
- طائرة A-10 (صائدة الدبابات): التي تحطمت فور مغادرتها الأجواء الإيرانية بعد تعرضها لضربة مباشرة ودقيقة، مما يعكس كثافة النيران والقدرة العالية على الرصد والتتبع.
رسائل سياسية وعسكرية خلف العملية
إن نجاح هذا الدفاع الجوي في إسقاط طائرات أمريكية في إيران يمثل تحولاً كبيرا؛ فهو ينقل المواجهة من حرب المسيرات إلى مرحلة الصدام المباشر مع الطيران النفاث الجوي. ويرى مراقبون أن هذه الابتكارات التي صنعت بها ايران قد تكون مرتبطة بتطوير رادارات كشف الأهداف.

هل امتلكت طهران رادارات سلبية؟
ويرى الخبراء أن الابتكارات الإيرانية الجديدة المذكورة قد تكون مرتبطة بتطوير رادارا كشف الأهداف المتخفية أو ما يُعرف بالرادارات السلبية التي لا تصدر إشارات يسهل رصدها، مما يجعل عملية إسقاط طائرات أمريكية في إيران مفاجأة تكتيكية من العيار الثقيل. إن قدرة هذه المنظومات على التعامل مع سرعة ومناورة مقاتلة مثل F-15 تعني أن قواعد اللعبة الجوية في طهران لم تعد كما كانت، وأن التفوق الجوي المطلق بات في مهب الريح أمام هذه الإبتكارات والتكنولوجييا الجديدة التي تتباهى بها إيران.
لمعرفة المزيد: الصين توسع برنامجها النووي سراً
قلق في البنتاغون.. هل سيكون مسيرها مثل F-15 و A-10؟
على الجانب الآخر، أثار خبر إسقاط طائرات أمريكية في إيران موجة من القلق داخل أروقة البنتاغون، حيث بدأت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) مراجعة فورية لخطط الطيران فوق المنطقة.
لم تكن الصدمة فقط في الخسارة المادية لطيارات بمليارات الدولارات، بل في الفشل التقني لأنظمة التحذير المبكر التي لم تسعف الطيارين قبل الإصابة. وتجري حالياً عمليات بحث معقدة عن الطيار المفقود في حادثة الـ F-15، وهي عمليات وصفتها المصادر بأنها “تحت النار”، حيث تخشى الولايات المتحدة الامريكية من وقوع الطاقم في الأسر لطهران، مما قد يحول عملية إسقاط طائرات أمريكية في إيران من أزمة عسكرية إلى أزمة سياسية ودبلوماسية كبرى، لأن لو وقع هذا الطاقم في أيدي إيران ، فستطلب بمدفع مقابل إطلاق سراحه.

هل اقتربت المواجهة الشاملة؟
إن ما حدث من إسقاط طائرات أمريكية في إيران في يوم واحد هو رسالة باليستية وتكنيك عسكري وإلكترونية واضحة؛ مفادها أن الأجواء الإيرانية لم تعدقمامة للطيران الغربي.
تضع هذه الحادثة المجتمع الدولي أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فإما التهدئة وتجنب التصعيد، أو الانزلاق نحو مواجهة مباشرة قد تحرق الأخضر واليابس. لكن المؤكد حتى الآن، هو أن اصطياد الطائرات الجوي قد كسر حاجز الخوف، وجعل من جملة إسقاط طائرات أمريكية في إيران حقيقة ميدانية ستُدرس طويلاً في كليات الحرب العالمية، ليبقى السؤال الأهم: ما هو السلاح السري القادم الذي تخبئه طهران في جعبتها؟






