قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية، أثار إعلان الحكومة الفيدرالية الصومالية إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة موجة واسعة من الجدل السياسي والقانوني، داخليًا وإقليميًا، في ظل تباين حاد في تفسير دوافع القرار وتداعياته. وبينما قدمته مقديشو بوصفه خطوة سيادية لحماية وحدة البلاد، رأى مراقبون أن قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية يعكس تداخلًا معقدًا بين الحسابات الوطنية وصراعات المحاور في المنطقة.
موقف رئاسي وحجج سيادية

أكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن شيخ محمود أن القرار جاء بعد تقييمات مطولة داخل مجلس الوزراء، مشددًا على أن بعض الاتفاقيات السابقة كانت تشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة الدولة وسيادتها. وأوضح أن الحكومة طالبت مرارًا باحترام القنوات الرسمية والتعامل مع الصومال كدولة واحدة ذات سيادة، معتبرًا أن الإلغاء كان “واجبًا وطنيًا”. في هذا السياق، قدمت الرئاسة قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية كترجمة مباشرة لمسؤولية دستورية لا تحتمل التأجيل.
أبعاد أيديولوجية تتجاوز التفسير الرسمي
في المقابل، ترى تحليلات إعلامية ودبلوماسية أن القرار لا يمكن فصله عن المناخ الأيديولوجي الإقليمي، لا سيما في ظل التوترات المرتبطة باتفاقيات إبراهيم والاعتراف بإقليم صوماليلاند. ويذهب منتقدون إلى أن قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية جاء مدفوعًا باعتبارات سياسية تتجاوز المصالح الاقتصادية والأمنية المباشرة للدولة الصومالية.
الشراكة التنموية والأمنية تحت المجهر

لعبت الإمارات خلال العقد الماضي دورًا محوريًا في تطوير الموانئ الصومالية وتدريب قوات أمنية، إضافة إلى دعم لوجستي ومالي مستمر. إلغاء هذه الشراكات بشكل شامل ومفاجئ أثار مخاوف حقيقية من فراغ أمني وتراجع في فرص العمل والاستثمار. ويرى خبراء أن قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية قد ينعكس سلبًا على الأمن البحري ومكافحة الإرهاب في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة مزمنة.
تداعيات قانونية واستثمارية
من الناحية القانونية، يحذر مختصون من أن الإلغاء دون المرور بآليات التحكيم الدولي أو نشر مبررات قانونية مفصلة قد يعرّض الصومال لمطالبات تعويض كبيرة. كما أن هذه الخطوة قد تصنف البلاد كبيئة استثمارية غير مستقرة، وهو ما يجعل قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية نقطة تحول مقلقة في علاقة الدولة بالمستثمرين الدوليين.
تصدعات فيدرالية وانقسام داخلي

رفضت أقاليم مثل بونتلاند وجوبالاند وصوماليلاند الالتزام بقرار الحكومة المركزية، مؤكدة استمرار علاقاتها مع الإمارات. هذا الرفض يعكس أزمة بنيوية في النظام الفيدرالي، ويضع قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية في قلب جدل داخلي حول حدود صلاحيات مقديشو وقدرتها على فرض قراراتها.
الصومال وصراع المحاور
يرى مراقبون أن القرار يضع الصومال عمليًا ضمن محور إقليمي معين، ويبعده عن سياسة التوازن التي تحتاجها دولة خارجة من صراعات طويلة. وبهذا المعنى، يتحول قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية إلى أداة في صراع نفوذ إقليمي بدل أن يكون تعبيرًا عن استقلال القرار الوطني.
لمعرفة المزيد: ترامب يلوح بسحب الجنسية الأميركية
صورة خاتمة قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية

في المحصلة، تتقاطع الآراء على أن الشعب الصومالي هو المعني الأول بنتائج القرار، سواء من حيث الأمن أو الاقتصاد أو الاستقرار السياسي. وبينما تؤكد الحكومة أن السيادة خط أحمر، يحذر منتقدون من أن قرار الصومال بين السيادة والتجاذبات الإقليمية قد يترك البلاد أمام تحديات أعمق تتطلب مراجعة هادئة ومتوازنة تحفظ السيادة دون التفريط بالمصالح الوطنية الشاملة.






