اشتباكات بالأيدي تفجر أزمة تعديل الدستور في البرلمان الصومالي، حيث اندلعت مشادات حادة وصيحات غاضبة داخل مقر البرلمان الفيدرالي الصومالي في مقديشو، اليوم الأربعاء، 28 يناير 2026، بعدما حاول رئيس البرلمان إدراج تعديلات دستورية مقترحة بشكل مفاجئ ضمن جدول الأعمال، ما أثار اعتراضًا واسعًا من نواب المعارضة الذين اعتبروا الخطوة محاولة لتمديد عمر المؤسسات السياسية خارج المسار القانوني. ومع تصاعد التوتر، تحولت الجلسة إلى فوضى انتهت بتعليقها دون التصويت على أي بند،اشتباكات بالأيدي تفجر أزمة تعديل الدستور في البرلمان الصومالي.
فوضى تحت القبة

بدأت الأزمة عندما أعلن رئيس مجلس الشعب، عدن محمد نور مادوبي، جدول أعمال غير متوقع يتضمن تعديل خمسة فصول من الدستور المؤقت، ثم قام بتوزيع نسخ مكتوبة من التعديلات على النواب في بداية الجلسة. هذه الخطوة وُصفت من قبل معارضين بأنها “مفاجئة” وتفتقر إلى التشاور المسبق، ما أشعل حالة من الغضب داخل القاعة.
دستور مؤقت وانقسام مزمن
يعمل الصومال بدستور مؤقت منذ عام 2012، ورغم تكرار المحاولات لتحويله إلى دستور دائم، فإن كل محاولة كانت تكشف عن انقسامات عميقة تتعلق بتقاسم السلطة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية. ويرى مراقبون أن الملف الدستوري أصبح ساحة صراع سياسي أكثر منه مشروعًا وطنيًا جامعًا، فوضى تحت القبة: اشتباكات بالأيدي تفجر أزمة تعديل الدستور في البرلمان الصومالي.
بحسب نواب المعارضة، فإن جوهر التعديلات المقترحة قد يسمح بتمديد ولاية البرلمان لمدة عامين إضافيين، بينما تنتهي ولايته الحالية في أبريل المقبل، في وقت تنتهي فيه ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في مايو القادم. هذه النقطة تحديدًا كانت الشرارة التي دفعت معارضين لاعتبار التعديلات محاولة لتأجيل الاستحقاقات السياسية.
احتجاجات داخل القاعة وتمزيق الأوراق
شهدت الجلسة تصعيدًا سريعًا حين قام نواب معارضون بتمزيق أوراق جدول الأعمال، ورددوا شعارات احتجاجية، وأطلقوا صافرات داخل القاعة، ما أدى إلى توقف الإجراءات بالكامل. المشهد عكس حجم الاستقطاب داخل البرلمان، وأظهر أن الخلافات تجاوزت النقاش السياسي إلى صدام مباشر، فوضى تحت القبة: اشتباكات بالأيدي تفجر أزمة تعديل الدستور في البرلمان الصومالي. وتطورت الاحتجاجات إلى اشتباك جسدي بين عدد من البرلمانيين، وسط حالة من الارتباك داخل القاعة. ووفق ما تم تداوله، كان من بين المتشاجرين وزير الداخلية الصومالي السيناتور عبد الله شيخ إسماعيل فرتاغ، والنائب حسن فرينبي، في واقعة أثارت صدمة لدى المتابعين وأعادت إلى الواجهة مخاوف من تدهور المشهد السياسي.
اتهامات بتجاوز الإجراءات القانونية

اتهم النائب المعارض عبد الرحمن عبد الشكور رئيس البرلمان بمحاولة التعجيل بتمرير التعديلات دون الالتزام بالإجراءات الدستورية السليمة. وأكد أن أي تعديل على الدستور يجب أن يتم عبر توافق سياسي واسع وحوار شامل، وليس عبر فرض جدول أعمال مفاجئ يثير الانقسام داخل المؤسسة التشريعية، فوضى تحت القبة: اشتباكات بالأيدي تفجر أزمة تعديل الدستور في البرلمان الصومالي. أمام الفوضى، قرر رئيس البرلمان تعليق الجلسة، محذرًا من اتخاذ إجراءات تأديبية بحق النواب الذين تسببوا في تعطيلها. ولم يصدر تعليق رسمي واضح يحدد موعد استئناف المداولات، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد سياسي جديد خلال الأيام المقبلة.
شبح أزمة 2021 يعود من جديد
أعادت هذه التطورات إلى الأذهان أزمة عام 2021، حين أدت محاولة تمديد الفترات السياسية في عهد الرئيس السابق محمد عبد الله محمد إلى أزمة دستورية ومواجهات مسلحة في مقديشو، كادت تدفع البلاد إلى اضطرابات أوسع. ويخشى كثيرون أن يتكرر السيناريو ذاته إذا استمرت الخلافات دون حلول توافقية، فوضى تحت القبة: اشتباكات بالأيدي تفجر أزمة تعديل الدستور في البرلمان الصومالي. في المقابل، يرى مؤيدو التعديلات أنها تهدف إلى سد ثغرات دستورية وتنظيم مسار الحكم، لكن المعارضة تؤكد أن أي خطوة من هذا النوع دون توافق ستقوض الاستقرار النسبي. وبين شد وجذب، يبقى مستقبل التعديلات معلقًا على قدرة الأطراف السياسية على تغليب الحوار قبل أن تتحول الخلافات إلى أزمة أكبر، فوضى تحت القبة: اشتباكات بالأيدي تُفجّر أزمة تعديل الدستور في البرلمان الصومالي.
لمعرفة المزيد: انهيار الخوارج: قائد غلغدود يسلم نفسه
صورة خاتمة : اشتباكات بالأيدي تفجر أزمة تعديل الدستور في البرلمان الصومالي

ومع انتهاء الجلسة دون قرار، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت القيادة البرلمانية ستعيد طرح الملف بطريقة أكثر توافقًا، أم أن البرلمان سيبقى ساحة صراع مفتوح، قد يدفع الصومال مجددًا نحو مرحلة سياسية مضطربة في توقيت شديد الحساسية.






