شراكة العدالة والأمن تبني مستقبل الصومال، في خطوة تعكس عمق التحولات الجارية في الصومال عقد وزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية أحمد معلم فقي اجتماعا استراتيجيا في مقديشو مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جيمس سوان، حيث ركز اللقاء على تعزيز التوازن بين العمليات الأمنية والالتزام الصارم بحقوق الإنسان في مختلف مؤسسات الدولة الأمنية.
وهو مسار يلخصه شعار شراكة العدالة والأمن تبني مستقبل الصومال الذي أصبح إطارا معنويا وسياسيا لتوجيه العمل المشترك بين الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي خلال المرحلة الراهنة.
تعزيز حماية الأطفال في النزاعات

تصدرت قضية حماية الأطفال جدول أعمال الاجتماع حيث شدد الوزير على أن الحكومة الفيدرالية تمضي في تنفيذ سياسات حازمة لمنع تجنيد القاصرين أو استخدامهم في النزاعات المسلحة، وأوضح أن تطوير منظومة الحماية داخل الجيش الوطني يمثل خطوة جوهرية في مواجهة أساليب الجماعات المتطرفة التي تستغل هشاشة المجتمعات المحلية.
مؤكدا أن شراكة العدالة والأمن تبني مستقبل الصومال ليست مجرد عبارة رمزية بل رؤية عملية تعزز كرامة الإنسان وتحمي الأجيال القادمة كما أشار إلى أن البرامج الحكومية الجديدة تعكس روح شراكة العدالة والأمن تبني مستقبل الصومال في الميدان.
الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان
بدأ الجانبان بعد ذلك مراجعة شاملة لسياسة العناية الواجبة بحقوق الإنسان المعتمدة لدى الأمم المتحدة والتي تعرف بسياسة التدقيق في دعم القوات الأمنية، وأكد جيمس سوان أن استمرار الدعم الدولي يتطلب شفافية كاملة وتعاونا مؤسسيا يضمن احترام المعايير الحقوقية في جميع العمليات العسكرية والأمنية.
وأضاف أن نجاح الصومال في هذا المسار سيعزز الثقة العالمية ويجسد فعليا معنى شراكة العدالة والأمن تبني مستقبل الصومال كما شدد على أن ترسيخ مبادئ شراكة العدالة والأمن تبني مستقبل الصومال يتطلب عملا مستمرا وتنسيقا وثيقا بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.
دعم دولي واستقرار طويل المدى
وفي ختام اللقاء أكد وزير الدفاع أن الحكومة الصومالية تدرك أن بناء مؤسسة عسكرية محترفة لا يقتصر على القدرات القتالية بل يشمل أيضا ترسيخ ثقافة المساءلة والانضباط واحترام القانون الدولي الإنساني، وأوضح أن استمرار الشراكات مع الأمم المتحدة والدول الداعمة يوفر للصومال فرصة تاريخية لإعادة بناء قطاع الأمن على أسس حديثة تعكس روح شراكة العدالة والأمن.
تبني مستقبل الصومال وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الوطني وأكد الحاضرون أن ترسيخ شراكة العدالة والأمن تبني مستقبل الصومال سيظل رسالة أمل تعزز ثقة المواطنين وتدعم مسيرة السلام والتنمية في البلاد.
إصلاح المؤسسات الأمنية

تعمل الحكومة الفيدرالية في الصومال خلال السنوات الأخيرة على تنفيذ سلسلة واسعة من الإصلاحات المؤسسية داخل قطاع الأمن بهدف تحويل القوات المسلحة إلى مؤسسة وطنية مهنية تخضع للقانون وتعمل وفق عقيدة عسكرية حديثة وتوضح وزارة الدفاع أن هذه الإصلاحات تشمل تطوير نظم التدريب ورفع كفاءة القيادات الميدانية وتعزيز آليات الرقابة الداخلية إضافة إلى إدماج مبادئ حقوق الإنسان في المناهج التعليمية العسكرية.
ويرى خبراء الأمن أن هذه الخطوات تمثل أساسا ضروريا لبناء ثقة المجتمع في مؤسساته الدفاعية كما تساعد على تقوية التنسيق بين الجيش والشرطة والأجهزة المدنية الأخرى بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية المعقدة ويمنح الحكومة مساحة أكبر للتحرك الاستراتيجي في محيط إقليمي متغير.
آفاق التعاون المستقبلي
يمثل التعاون بين الصومال والأمم المتحدة والدول الشريكة عنصرا حاسما في دعم مسار الاستقرار، وإعادة بناء الدولة فالمساعدات الدولية لا تقتصر على التمويل العسكري أو الدعم اللوجستي فقط، بل تشمل أيضا نقل الخبرات المؤسسية وتطوير نظم الإدارة والتخطيط الاستراتيجي.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الصومال يحقق تقدما تدريجيا في بناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على خدمة المواطنين، كما أن توسيع برامج التدريب المشتركة وتبادل المعلومات الأمنية سيساعد على تعزيز الاستجابة للتحديات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
لمعرفة المزيد: دستور الصومال يولد من جديد
صورة خاتمة شراكة العدالة والأمن تبني مستقبل الصومال

ويرى محللون أن استمرار الحوار السياسي بين القيادة الصومالية والشركاء الدوليين سيخلق بيئة أكثر استقرارا للاستثمار والتنمية الاقتصادية ويعزز فرص الشباب في العمل والتعليم والمشاركة في بناء مستقبل بلدهم كما أن ترسيخ الشفافية ومكافحة الفساد، سيظلان عنصرين أساسيين لضمان استدامة هذه الجهود وتحقيق سلام دائم، ينعكس إيجابا على حياة المواطنين في المدن والقرى، ويمنح الأجيال القادمة أملا حقيقيا في دولة مستقرة مزدهرة وآمنة.
ولهذا يؤكد المسؤولون أن استمرار الشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والدعم الفني والتنسيق الأمني سيساعد الصومال على تسريع خطوات التعافي الوطني وترسيخ الاستقرار السياسي وتعزيز دور المؤسسات الدستورية في إدارة الدولة بكفاءة ومسؤولية خلال السنوات القادمة بما يخدم تطلعات الشعب الصومالي نحو الأمن والتنمية والازدهار المستدام والشامل للجميع.






