يؤكد رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري، التزام الحكومة الصومالية بمواصلة الحرب ضد الإرهاب حتى يتم القضاء التام على مليشيات الشباب وداعش، التي تشكل تهديدًا مباشرًا للسلام والتنمية في الصومال.
جاء ذلك خلال خطابه في مأدبة إفطار أقيمت على شرف خريجي الجامعات الماليزية، حيث شدد على أن القوات الوطنية والمحلية تكبد التنظيمات الإرهابية خسائر فادحة، في إطار العمليات العسكرية المستمرة لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
مكافحة الإرهاب في الصومال: التزام مستمر حتى القضاء عليه
في كلمته، أوضح رئيس الوزراء الصومالي أن الخطة الحكومية لا تقتصر على طرد الإرهابيين من الأراضي الصومالية، بل تمتد إلى القضاء عليهم نهائيًا لضمان مستقبل آمن ومستقر. وقال: “الصومال لن يحقق تقدمه المنشود ما دامت هذه الجماعات تشكل تهديدًا في المنطقة. لذلك، من الضروري أن نتحد جميعًا في مواجهتهم، لأن هذه المعركة هي مسؤولية وطنية يشترك فيها الجميع.”
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الصومالية بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين والدوليين، حيث حققت نجاحات كبيرة في استعادة مناطق واسعة من سيطرة الجماعات الإرهابية، مما يعزز الأمن ويمهد الطريق لمرحلة جديدة من التنمية والاستقرار.
أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب
بالتزامن مع التأكيد على الجهود الأمنية والعسكرية، شدد رئيس الوزراء على أن اللحمة الوطنية تلعب دورًا رئيسيًا في مكافحة الإرهاب في الصومال، داعيًا الشعب الصومالي إلى التسامح والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة.
وأشار إلى أن خطابه تزامن مع ليلة السابع والعشرين من رمضان، والتي يُعتقد على نطاق واسع أنها ليلة القدر، داعيًا الجميع إلى التضرع إلى الله من أجل السلام والاستقرار، وتعزيز قيم التسامح على المستويين الفردي والجماعي.
التنمية والسلام: أساس بناء مستقبل مستقر للصومال
إلى جانب التركيز على الجهود العسكرية، أشاد رئيس الوزراء بالدور الفاعل الذي يلعبه الشباب الصومالي المتعلم في بناء مستقبل البلاد، موجهًا شكره لمنظمي الاحتفالية التي جمعت المسؤولين والطلاب في أجواء احتفالية تعكس الأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل.
كما حث الخريجين على مواصلة دورهم في دعم السلام والتنمية، والمساهمة في جهود بناء الدولة الصومالية، التي تعتمد على جيل جديد من القادة والمفكرين والمبدعين.
وأشار إلى أن تعزيز الاستقرار يتطلب تكاتف جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الحكومة، المؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني، لضمان نجاح جهود مكافحة الإرهاب في الصومال وتحقيق التنمية المستدامة.
دعم المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب في الصومال
مع استمرار المعارك ضد مليشيات الشباب وداعش، تؤكد الحكومة الصومالية على أهمية التعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب نهائيًا.
ويشمل ذلك:
- تعزيز القدرات العسكرية والأمنية من خلال التدريب والدعم اللوجستي.
- مكافحة تمويل الإرهاب من خلال تشديد الرقابة المالية والتعاون مع الهيئات الدولية.
- تعزيز التنمية الاقتصادية كوسيلة للقضاء على البيئة الحاضنة للإرهاب.
وفي هذا السياق، تسعى الصومال إلى بناء علاقات قوية مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية لضمان استمرار الدعم في هذه الحرب الحاسمة ضد الجماعات الإرهابية.
تبقى مكافحة الإرهاب في الصومال معركة وطنية تحتاج إلى تكامل الجهود الأمنية، الاقتصادية، والمجتمعية، حيث تسير الحكومة بقيادة رئيس الوزراء حمزة عبدي بري بخطى ثابتة نحو اجتثاث الإرهاب وبناء دولة قوية ومستقرة.
ومع استمرار القوات الصومالية في تحقيق الانتصارات الميدانية، يبقى الأمل معقودًا على دعم المجتمع الدولي وتكاتف الشعب الصومالي لضمان مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.
تعرف المزيد على: دعم الجيش الصومالي في مواجهة الإرهاب.. انتصارات متواصلة لاستعادة الأمن والاستقرار