نظرًا لقلقه إزاء تفاقم انعدام الأمن وغارات حركة الشباب، عقد رئيس وزراء حكومة الصومال، حمزة عبدي بري، اجتماعًا طارئًا، الجمعة الماضية، ضمّ عددًا من الجهات الأمنية والجهات المعنية في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.
تزايد أنشطة حركة الشباب الإرهابية في الصومال
تزايدت أنشطة حركة الشباب في الأسابيع الأخيرة، حيث استهدفت الجماعة المدنيين الأبرياء وقوات الأمن وكبار المسؤولين الحكوميين. كما قامت الجماعة بجمع ضرائب غير قانونية من خلال عمليات تفتيش غير مصرح بها على الطرق في جميع أنحاء الصومال.
أثارت هذه الإجراءات مخاوف من اتساع نطاق الهجمات في المنطقة، مما يزيد من زعزعة استقرار العاصمة والمناطق المحيطة بها، وخاصةً على طول منطقة شبيلي السفلى. وحثّ بري المسؤولين في حكومة الصومال، على وضع استراتيجية شاملة لتحييد هذه الجماعة.
وأكد رئيس الوزراء على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة لضمان سلامة المدنيين، مع التركيز أيضًا على القضاء السريع على نشاط المتشددين في المناطق المحيطة بمقديشو.
كيف تفكر حكومة الصومال في التعامل مع حركة الشباب؟
وقال بري: “إن التحدي الذي نواجهه خطير، ويتطلب جبهة موحدة”. وقال: “من الضروري تعزيز التعاون بين قواتنا الأمنية ووكالاتنا الاستخباراتية والمجتمعات المحلية. فمن خلال هذا التآزر فقط يمكننا أن نأمل في تحييد التهديد الإرهابي بفعالية”.
وأضاف أن المجتمعات المحلية تلعب دورًا محوريًا في مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن يقظة السكان المحليين ستساعد فرق الأمن على محاربة مسلحي حركة الشباب بفعالية. وأكد على ضرورة مساعدة المدنيين في تحديد تهديدات حركة الشباب.
وأضاف بري: “يجب أن نعمل معًا لحماية وطننا. أمن مواطنينا أمر بالغ الأهمية، ولكل فرد دور يلعبه في هذه المعركة”.
خلال الشهرين الماضيين، كثفت حكومة الصومال، حملتها ضد حركة الشباب في المناطق الوسطى والجنوبية، مما أدى إلى مقتل العديد من مسلحي الشباب داخل البلاد. كما استسلم عدد آخر.
وتتمثل الاستراتيجية طويلة المدى في هزيمة المسلحين، الذين سعوا تقليديًا إلى الإطاحة بالحكومة الفيدرالية الصومالية الهشة المدعومة من الأمم المتحدة. ومع ذلك، فقد حافظت الحكومة على تماسكها بفضل الرد العسكري القوي والشراكات الوثيقة مع المدنيين.
تعرف المزيد على: الرئيس الصومالي يجتمع بوجهاء شبيلي الوسطى لتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب