تدهور الوضع الإنساني في الصومال إلى حالة طوارئ حرجة، وخاصةً أزمة جفاف الصومال في 2026. أكدت الوكالة الصومالية لإدارة الكوارث (SoDMA)، دخول البلاد المرحلة الرابعة من شدة الجفاف. وقدّم المفوض محمود معالين عبد الله، في حديثه عبر وسائل الإعلام الوطنية، تقييمًا قاتمًا لأزمة المناخ، كاشفًا أن النقص الحاد في المياه والغذاء، يتفاقم الآن بسبب انخفاض كبير في الدعم الدولي.
مشكلة جفاف الصومال في 2026
وأشار المفوض معالين، إلى تحوّل مقلق في المشهد العملياتي الخاص بأزمة جفاف الصومال في 2026، مشيرًا إلى أن الحكومات المانحة التقليدية التي كانت تدعم جهود الإغاثة في الصومال قد أوقفت أنشطتها الإنسانية.
وقد خلق هذا التوقف للمساعدات الخارجية فراغًا خطيرًا في وقت تشتد فيه الحاجة. ونتيجة لذلك، أصدر المفوض توجيهًا قويًا للاعتماد على الذات، وحثّ الحكومة الفيدرالية والشعب الصومالي على توحيد الجهود لتجنب كارثة. كما أكد على أنه في غياب التدخل الأجنبي، تقع مسؤولية إنقاذ أرواح السكان المعرضين للخطر والماشية بالكامل على عاتق الجهود المحلية.

اقرأ أيضًا: غلمدغ تحذر من آثار الجفاف، على المجتمعات والماشية في إقليم مدغ
انقطاع متتالي في مواسم الأمطار يزيد من شدة الأزمة
وأشار تقييم الوكالة إلى أن انقطاع مواسم الأمطار المتتالية قد فاقم من حدة ندرة المياه وتلف المحاصيل في جميع أنحاء البلاد. وقد دفع هذا الانهيار البيئي تصنيف الجفاف إلى المرحلة الرابعة، وهي مرحلة تدل على خطر شديد وظروف ما قبل المجاعة. وحذر المفوض من أنه بدون تدخل إنساني فوري وكبير في الأيام المقبلة، سيزداد خطر وقوع وفيات جماعية بين النازحين وسكان الريف بشكل كبير.

تعرف المزيد على: الصومال تحذر: الجفاف المتفاقم قد يعيد مأساة 2017
وترسم البيانات الصادرة عن هيئة إدارة الكوارث صورة قاتمة للأزمة، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي خمسة ملايين شخص يواجهون حاليًا انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي. ويمتد تأثير هذه الأزمة على مستوى البلاد، مع تسجيل أشد الظروف في مناطق أودال، وجيدو، وهيران، وباي، وباكول، ومودوغ، وجلجدود، وسناج، بالإضافة إلى المناطق الشمالية والشمالية الغربية ومنطقة جوبا. وتشهد هذه المناطق ما يصفه المسؤولون بأنه أسوأ ظروف جفاف شهدتها البلاد في التاريخ الحديث.
الفرصة المتاحة تتضاءل
واختتم المفوض كلمته، حسبما أوضحت وكالة الأنباء الصومالية “صونا“، بنداء عاجل لاتخاذ إجراءات فورية، مؤكدًا أن الفرصة المتاحة لإنقاذ الأرواح تتضاءل.

قد يهمك: الصومال يختتم 2025 تحت قبضة الجفاف واتساع فجوة التمويل
ودعت الوكالة إلى استجابة وطنية موحدة لسد الفجوة التي خلفها انسحاب المساعدات الدولية، مع إعطاء الأولوية لتوصيل المياه والأعلاف إلى المجتمعات الأكثر عرضة لخطر الدمار، ما يساهم في حل جزئي لمشكلة جفاف الصومال في 2026.






