ما جرى داخل البرلمان الصومالي لم يكن مجرد جلسة عادية لمناقشة تعديلات دستورية، بل بدا وكأنه انعكاس مباشر لحالة الانقسام السياسي في البلاد. إذ ان الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور، سوف يؤدي الى انقسام البلد، نواب يحتجون، أصوات ترتفع، وأوراق تمزق في لحظة توتر غير مسبوقة. في الخلفية، كان الجدل أكبر من مجرد مواد دستورية، إذ يدور الحديث فعليًا حول الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور، وهو ما أثار شكوكًا واسعة حول طبيعة المرحلة القادمة.
فرماجو يدخل على الخط

الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو اختار أن يعلق بوضوح، دون مواربة، اعتراضات لا يمكن تجاهلها، اللافت أن الاعتراضات لم تخرج من جهة واحدة فقط. هناك حكومات إقليمية أبدت امتعاضها، ونواب من داخل البرلمان نفسه أظهروا تحفظات واضحة، فضلًا عن أصوات مجتمعية بدأت تتحدث بصراحة. البعض يرى أن الطريقة التي أُدير بها الملف لم تكن توافقية بما يكفي. ومن هنا يتكرر السؤال: هل أصبح الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور، واقعًا مفروضًا؟
الدستور.. اتفاق أم قرار؟
الدستور في أي دولة يفترض أنه نتيجة توافق، لا قرار أحادي. هذه النقطة تحديدًا كانت محور حديث كثير من المنتقدين.
استقالة سريعة ومفاجئة، بعيدًا عن العاصمة، كانت هناك تطورات لا تقل أهمية. استقالة رئيس ولاية جنوب غرب الصومال عبد القادر حسن محمد “لفتاغرين” جاءت بشكل مفاجئ، خاصة أنها حدثت بعد أيام قليلة من انتخابه. التوقيت وحده كافٍ لإثارة التساؤلات، خصوصًا في ظل أجواء مشحونة أصلاً بسبب ملف الدستور واتهامات تتعلق بـ الدستور في أي دولة يفترض أنه نتيجة توافق، لا قرار أحادي. هذه النقطة تحديدًا كانت محور حديث كثير من المنتقدين، الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور.
استقالة مفاجئة
استقالة سريعة ومفاجئة، بعيدًا عن العاصمة، كانت هناك تطورات لا تقل أهمية. استقالة رئيس ولاية جنوب غرب الصومال عبد القادر حسن محمد “لفتاغرين” جاءت بشكل مفاجئ، خاصة أنها حدثت بعد أيام قليلة من انتخابه. التوقيت وحده كافٍ لإثارة التساؤلات، خصوصًا في ظل أجواء مشحونة أصلاً بسبب ملف الدستور واتهامات تتعلق بـ .
.
بيدوا.. نقطة تحول
مدينة بيدوا دخلت بدورها على خط الأحداث، بعد سيطرة قوات فيدرالية عليها خلال وقت قصير. التحرك كان حاسمًا، لكنه في الوقت نفسه زاد من حدة النقاش حول العلاقة بين الحكومة المركزية والولايات. بعض المراقبين ربطوا ما حدث مباشرة بحالة التوتر العامة، والتي يغذيها، بحسب رأيهم، الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور.
خطوة كبيرة.. ولكن

إعلان اعتماد دستور دائم بعد سنوات طويلة من العمل عليه كان من المفترض أن يكون لحظة إجماع، ولكن الحكومة اعتبرته إنجازًا، وهذا مفهوم، لكن في المقابل هناك من يرى أن التوقيت وطريقة الإقرار قد يفرغان هذه الخطوة من مضمونها. الجدل هنا لا يتوقف، خاصة مع استمرار الحديث عن الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور.
رسائل الرئيس للمعارضة
الرئيس حسن شيخ محمود حاول تهدئة الأجواء بدعوة المعارضة إلى الالتزام بالمسار الدستوري، إذ ان خلاف أعمق من الدستور، ربما المشكلة ليست في الدستور وحده، بل فيما يعكسه من صراع أوسع. هناك خلاف قديم حول شكل الدولة: مركزية أم فيدرالية؟ من يملك القرار النهائي؟ هذه الأسئلة لم تُحسم بعد، والتعديلات الأخيرة أعادت فتحها بقوة. في هذا السياق، يظهر الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور كجزء من أزمة أكبر.
لمعرفة المزيد: مجلس الوزراء الصومالي يقر تشريعات
صورة خاتمة الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور

من الصعب الآن توقع ما ستؤول إليه الأوضاع. قد ينجح الدستور في تنظيم الحياة السياسية، وقد يتحول إلى نقطة خلاف جديدة إذا لم يتم احتواء الاعتراضات. كل السيناريوهات واردة، خاصة في ظل واقع سياسي معقد. وحتى تتضح الصورة، سيظل الرئيس الصومالي ينفرد بتعديل الدستور، حاضرًا في قلب المشهد.






