تسلسل مواقف ترامب في الحرب، منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير برزت تصريحات متباينة داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول أسباب الحرب وأهدافها ومدتها المتوقعة والجهة التي قد تقود إيران لاحقا. هذا التباين يظهر بوضوح عند متابعة تسلسل التصريحات الرسمية والسياسية خلال الأيام الأحد عشر الأولى من الصراع وهو ما يمكن تلخيصه عبر تسلسل مواقف ترامب في الحرب.
اليوم الأول: السبت 28 فبراير

في اليوم الأول أعلن ترامب أن إيران تمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة مؤكدا أن المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي وصلت إلى طريق مسدود. وأضاف أن طهران دعمت جماعات مسلحة في الشرق الأوسط وتسببت سابقا في مقتل أميركيين. كما تحدث عن ضرورة تدمير القدرات البحرية الإيرانية ومستودعات الصواريخ والبنية المرتبطة بالبرنامج النووي ودعا الإيرانيين إلى استعادة بلادهم بأنفسهم. هذه التصريحات شكلت البداية العملية لما بات يوصف لاحقا بعبارة تسلسل مواقف ترامب في الحرب.
الأحد 1 مارس
في اليوم الثاني حاول بعض حلفاء ترامب توضيح الهدف المعلن للحملة العسكرية فقال السيناتور ليندسي غراهام إن الغاية الأساسية هي تحييد التهديد الصاروخي الإيراني وليس السعي المباشر إلى تغيير النظام. وأصدر البيت الأبيض بيانا يدعم هذا التفسير لكن ترامب عاد ونشر مقطع فيديو يدعو الإيرانيين مرة أخرى للانتفاض ضد السلطة وتوقع أن تستمر العمليات أربعة إلى خمسة أسابيع وهو ما أعاد الجدل حول تسلسل مواقف ترامب في الحرب.
الاثنين والثلاثاء 2 و3 مارس
خلال هذين اليومين أكد ترامب أن الحرب قد تستمر دون موعد نهائي محدد بينما شدد وزير الدفاع بيت هيغست على أن الولايات المتحدة لم تبدأ القتال بل تحركت لحماية قواتها من خطر إيراني محتمل. بدوره قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الضربة الاستباقية جاءت لمنع هجوم إيراني متوقع وأضاف أن قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية قد تشكل تهديدا عالميا خلال أعوام قليلة. هذه الرسائل المختلفة تعيد طرح تسلسل مواقف ترامب في الحرب.
الأربعاء والخميس 4 و5 مارس

في هذه المرحلة أعلن هيغست أن القوات الأميركية قتلت قائدا في وحدة إيرانية قال إنها كانت مرتبطة بمحاولة اغتيال سابقة لترامب لكنه أشار إلى أن ذلك لم يكن الهدف الرئيسي للعملية. في المقابل أقر ترامب بأن شخصيات إيرانية ربما كانت قادرة على التعاون مع واشنطن قد قُتلت أيضا. ثم قال في مقابلة إعلامية إنه يريد أن يكون له دور في اختيار زعيم إيران المقبل وهو تصريح يعكس مرة أخرى تسلسل مواقف ترامب في الحرب.
من الجمعة إلى الثلاثاء 6–10 مارس
مع استمرار الضربات الجوية صعد ترامب لهجته معلنا أنه لن يقبل أي اتفاق مع طهران ما لم يتضمن استسلاما غير مشروط من القيادة الإيرانية. وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها مستعدون للمساعدة في إعادة بناء إيران بعد انتهاء الحرب. لاحقا لمح إلى احتمال انهيار النظام تحت ضغط القصف بينما قال هيغست إن نهاية القتال ستحددها واشنطن وفق جدولها الزمني. وفي العاشر من مارس أشار ترامب إلى أن العمليات باتت قريبة من الاكتمال رغم أن بعض الأهداف العسكرية لم تتحقق بعد.
لمعرفة المزيد: واشنطن تنقل ثاد للشرق الأوسط
صورة خاتمة تسلسل مواقف ترامب في الحرب

هذه التطورات تعيد التذكير بعبارة تسلسل مواقف ترامب في الحرب التي تلخص مسار الرسائل الأميركية منذ الضربة الأولى وحتى التصريحات الأخيرة خلال الأيام الأحد عشر الأولى من الصراع حيث بقيت الأهداف المعلنة تتغير بين الردع العسكري والضغط السياسي واحتمال تغيير موازين السلطة داخل إيران في وقت استمرت فيه الضربات والتصريحات المتناقضة في رسم صورة معقدة لمسار الحرب الحالية بالكامل.






