عادت المخاوف لتخيم على الأسواق الدولية اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، حيث قفزت أسعار النفط العالمية بنسبة تجاوزت 7%، ليرتفع خام برنت فوق حاجز 102 دولاراً للبرميل. يأتي هذا الارتفاع الصاروخي مباشرة بعد إعلان فشل محادثات السلام في واشنطن، وصدور أوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مما بدد آمال الانفراجة التي سادت الأسبوع الماضي.
تبخر آمال التهدئة واشتعال الأسواق
كانت الأسواق قد تنفست الصعداء الأربعاء الماضي حين تراجعت الأسعار تحت 100 دولار بفضل اتفاق وقف إطلاق نار مشروط، إلا أن انهيار المفاوضات اليوم أعاد التوتر إلى ذروته. وقد بدأت البحرية الأمريكية بالفعل إجراءات منع السفن من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يعبره خمس إمدادات الطاقة العالمية. هذا التصعيد دفع بخام “غرب تكساس الوسيط” هو الآخر للارتفاع بنسبة 7.5% ليصل إلى 103.78 دولاراً.
قد يعجبك: حرب إيران تهدد الغذاء العالمي

أزمة تتجاوز الوقود.. شلل في الإمدادات الحيوية
لا تقتصر تداعيات هذا الانسداد على وقود السيارات فحسب؛ فمضيق هرمز ليس مجرد شريان للنفط والغاز، بل يمر عبره 30% من إمدادات الألومنيوم والهيليوم في العالم، ونحو نصف المواد الخام المستخدمة في الأسمدة. إن استمرار هذا الحصار لأسابيع قادمة يهدد بأزمة أمن غذائي وصناعي عالمي تتجاوز بكثير مجرد ارتفاع أسعار البنزين والديزل في المحطات.
قد يهمك: تداعيات حرب إيران على أفريقيا .. ضغوط متصاعدة على الاقتصاد القاري
ردود الفعل الدولية وتراجع البورصات

فيما وصفت طهران التحركات الأمريكية بأنها قرصنة غير قانونية، دعت الصين إلى ضبط النفس مؤكدة على ضرورة ضمان تدفق التجارة الدولية. وقد انعكس هذا التوتر فوراً على البورصات العالمية؛ حيث سجلت المؤشرات الأوروبية والآسيوية تراجعات ملحوظة، فيما افتتحت الأسهم الأمريكية تداولاتها على انخفاض، وسط قلق المستثمرين من دخول العالم في ركود تضخمي إذا لم يتم احتواء الأزمة ديبلوماسياً في الساعات القادمة.







