مقديشو – الجمعة 13 فبراير 2026، انفراجة سياسية قبل الحوار المرتقب، وفي خطوة سياسية لافتة تحمل دلالات تهدئة واضحة، جاءت تحركات رئيس الوزراء حمزة عبدي بري ضمن مسار يمكن وصفه بـ انفراجة سياسية قبل الحوار المرتقب، وذلك مع تكثيف الاتصالات بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة تمهيدًا لجلسات حوار وطني حاسمة. وتأتي هذه الجهود في ظل توتر سياسي أعقب إجراءات أمنية مشددة في مطار آدم عدي الدولي، ما أثار انتقادات من شخصيات معارضة بارزة.
لقاءات رفيعة لخفض التوتر

زار رئيس الوزراء، مساء الخميس، الرئيس السابق شريف شيخ أحمد في مقر إقامته بمقديشو، في لقاء وُصف بأنه جزء من مساعٍ أوسع لتهيئة المناخ السياسي وتعزيز الثقة المتبادلة. وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري، إلى جانب عدد من شيوخ العشائر، في إشارة واضحة إلى رغبة الحكومة في إشراك مختلف الأطراف المؤثرة في جهود التهدئة.
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء أن الحكومة ملتزمة بحوار شامل يقوم على حسن النية، مشددًا على أن أبوابها مفتوحة أمام جميع الفاعلين السياسيين الراغبين في التشاور البنّاء. وتندرج هذه التحركات ضمن سياق انفراجة سياسية قبل الحوار المرتقب، الذي يُنتظر أن يجمع القيادة الفيدرالية وممثلي مجلس المستقبل المعارض.
خلفية الأزمة

التوتر الأخير جاء على خلفية تشديد الإجراءات الأمنية في مطار آدم عدي الدولي، حيث تأثر عدد من كبار المسؤولين الذين كانوا في طريقهم للمشاركة في لقاء دعا إليه رئيس ولاية جوبالاند أحمد مدوبي ورئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني. واعتبرت شخصيات معارضة أن هذه الإجراءات اتخذت طابعًا سياسيًا، بينما شددت الحكومة على أن التدابير الأمنية تهدف إلى حماية الاستقرار العام.
هذه التطورات كادت أن تلقي بظلالها على المشاورات الوطنية المرتقبة، غير أن تحركات رئيس الوزراء سعت إلى احتواء الموقف سريعًا، حفاظًا على مسار انفراجة سياسية قبل الحوار المرتقب ومنع انزلاق الخلاف نحو تصعيد أوسع.
مشاورات متواصلة
وفي إطار الجهود ذاتها، عقد رئيس الوزراء اجتماعًا منفصلًا مع رئيس الوزراء الأسبق محمد حسين روبلي، في خطوة إضافية لتعزيز الثقة وإعادة بناء جسور التواصل. كما أن حضور قيادات سابقة بارزة يعزز فرص نجاح مسار انفراجة سياسية قبل الحوار المرتقب، ويمنح الحوار المنتظر زخمًا سياسيًا أكبر.
الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة.
ورغم استمرار التباينات، فإن مؤشرات التهدئة الحالية تمنح بصيص أمل بإمكانية الوصول إلى تفاهمات مشتركة. فالمشهد السياسي الصومالي يمر بمرحلة مفصلية، وأي تعثر قد ينعكس سلبًا على جهود بناء الدولة ومكافحة الإرهاب.
لمعرفة المزيد: الجيش الوطني الصومالي يحرر مناطق جديدة: في عملية شبيلي الوسطى
صورة خاتمة انفراجة سياسية قبل الحوار المرتقب

في المحصلة، تعكس التحركات الأخيرة إدراكًا متزايدًا بأهمية الحوار كخيار وحيد لتجاوز الخلافات. وإذا ما استمرت الاتصالات بروح إيجابية، فقد تشكل هذه الجهود بالفعل بداية انفراجة سياسية قبل الحوار المرتقب، تمهد الطريق نحو توافق وطني أوسع يعزز الاستقرار ويخدم تطلعات الشعب الصومالي.




