الوزير البريطاني لإفريقيا يعلن حزمة إغاثة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني خلال مباحثات رفيعة مع الرئيس حسن شيخ، مقديشو – شهد القصر الرئاسي في العاصمة الصومالية مقديشو يوم الجمعة 13 فبراير 2026، مباحثات رفيعة المستوى بين رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود ووزيرة التنمية الدولية وإفريقيا في المملكة المتحدة البارونة جيني تشابمان، في زيارة هي الأولى لها إلى البلاد. وجاءت الزيارة في توقيت حرج تواجه فيه الصومال مخاطر جفاف متصاعدة، لتتوج بالإعلان عن دعم إنساني جديد بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني لمساندة المجتمعات الأكثر تضرراً.
شراكة تتجاوز نموذج المانحين

وأكدت الوزيرة البريطانية خلال اللقاء أن الوزير البريطاني لإفريقيا يعلن حزمة إغاثة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني خلال مباحثات رفيعة مع الرئيس حسن شيخ يأتي في إطار تحول استراتيجي في طبيعة العلاقة بين لندن ومقديشو، من نموذج تقليدي قائم على المساعدات إلى شراكة تنموية قائمة على الاستثمار وبناء القدرة على الصمود. وأوضحت أن الهدف هو دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الإغاثة الطارئة مستقبلاً.
من جانبه، استعرض الرئيس حسن شيخ محمود ما وصفه بالتقدم الملموس في ملفات بناء الدولة وتعزيز الأمن ومواصلة مسار التحول الديمقراطي، مشدداً على أهمية الشراكة مع المملكة المتحدة في مجالات الأمن والتنمية والاستثمار. كما أعرب عن تقديره للدعم البريطاني المستمر، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب وبناء قدرات القوات الوطنية.
مواجهة الجفاف عبر آليات مبتكرة
ويأتي إعلان الوزير البريطاني لإفريقيا يعلن حزمة إغاثة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني خلال مباحثات رفيعة مع الرئيس حسن شيخ في ظل تحذيرات من تفاقم أزمة الجفاف، بعد مواسم مطرية ضعيفة أثرت على سبل العيش في عدة أقاليم. وأوضحت تشابمان أن التمويل الجديد سيُوجَّه إلى المناطق الأعلى احتياجاً، لتقديم دعم غذائي طارئ وتحويلات نقدية منقذة للحياة لأكثر من 129 ألف شخص.
ويُعد هذا التمويل جزءاً من حزمة أوسع تبلغ 61 مليون جنيه إسترليني خصصتها المملكة المتحدة للسنة المالية 2025/2026، وتهدف إلى معالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة والأسباب الجذرية للأزمات، بما في ذلك آثار التغير المناخي وانعدام الأمن الغذائي.
دعم نظام “بكسنانو” للحماية الاجتماعية

وخلال المباحثات، أشادت الوزيرة البريطانية بنظام “بكسنانو” للحماية الاجتماعية الذي أطلقته الحكومة الصومالية بدعم من البنك الدولي. ويقدم البرنامج تحويلات نقدية للأسر الأكثر ضعفاً، حيث يستفيد منه حالياً أكثر من 500 ألف شخص متضرر من الجفاف. ويعكس هذا النهج، بحسب تشابمان، أهمية العمل عبر الأنظمة الوطنية لتعزيز الاستجابة المستدامة.
وفي هذا السياق، يبرز مجدداً أن الوزير البريطاني لإفريقيا يعلن حزمة إغاثة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني خلال مباحثات رفيعة مع الرئيس حسن شيخ لا يمثل مجرد دعم طارئ، بل جزءاً من رؤية أوسع لتعزيز قدرة الصومال على مواجهة الصدمات المناخية مستقبلاً.
آليات تأمين ضد المخاطر
ومن بين الأدوات المبتكرة التي جرى تفعيلها، برنامج “القدرة الإفريقية على مواجهة المخاطر” (ARC)، وهو نظام تأمين إقليمي ضد الكوارث. وقد أدى تفعيل وثيقة التأمين الخاصة بالصومال إلى صرف 3.4 ملايين دولار بشكل سريع للحكومة لدعم الاستجابة للجفاف، إضافة إلى أكثر من مليوني دولار لشركاء إنسانيين مثل برنامج الأغذية العالمي وشبكة “ستارت”.
وأكدت تشابمان أن هذه الآليات تمثل تحولاً نحو التمويل الاستباقي، بحيث يتم التحرك قبل تفاقم الأزمة، بدلاً من انتظار الكارثة. ويعكس ذلك مضمون الوزير البريطاني لإفريقيا يعلن حزمة إغاثة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني خلال مباحثات رفيعة مع الرئيس حسن شيخ الذي يركز على الوقاية وبناء المرونة.
تعاون أمني في مرحلة انتقالية
لم تقتصر الزيارة على الجانب الإنساني، بل شملت لقاءات مع قيادة بعثة الأمم المتحدة للدعم في الصومال (UNSOS) والبعثة الإفريقية للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، في ظل مرحلة انتقالية حساسة تشهدها المنظومة الأمنية. كما زارت الوزيرة منشأة العمليات الجوية التابعة للأمم المتحدة والتقت بعناصر بريطانيين ضمن عملية “تانغام” الذين يساهمون في تدريب الجيش الوطني الصومالي.
وشددت على أن دعم المملكة المتحدة للوجستيات غير القتالية يسهم في إنقاذ الأرواح وتعزيز قدرات القوات الصومالية في مواجهة الجماعات المتطرفة.
لمعرفة المزيد: تحالف تعدين ثلاثي يقود شرق إفريقيا نحو مستقبل استثماري واعد
صورة خاتمة الوزير البريطاني لإفريقيا يعلن حزمة إغاثة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني خلال مباحثات رفيعة مع الرئيس حسن شيخ

وبين الاستجابة الإنسانية العاجلة وبناء أسس تنمية مستدامة، تؤشر هذه الزيارة إلى مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، عنوانها أن الوزير البريطاني لإفريقيا يعلن حزمة إغاثة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني خلال مباحثات رفيعة مع الرئيس حسن شيخ ليس مجرد خبر عابر، بل خطوة ضمن مسار أوسع نحو شراكة استراتيجية أكثر عمقاً وتأثيراً.






