الصين تعود لعرش التجارة الألمانية، حيث استعادت بكين موقعها كأكبر شريك تجاري لألمانيا، متجاوزة الولايات المتحدة، في تحول يعكس تغير موازين التجارة العالمية خلال العام الماضي. ووفق بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني في فيسبادن، بلغ حجم التبادل التجاري بين ألمانيا والصين نحو 251.8 مليار يورو، بزيادة قدرها 2.1 بالمئة، ما أعاد ترتيب الصدارة تحت عنوان واضح: الصين تعود لعرش التجارة الألمانية.
تراجع أميركي وتأثير الرسوم

في المقابل، تراجع حجم التبادل التجاري بين ألمانيا والولايات المتحدة بنسبة 5 بالمئة ليصل إلى 240.5 مليار يورو، لتحتل واشنطن المرتبة الثانية. ويربط محللون هذا التراجع بتداعيات النزاع الجمركي خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي ألقى بظلاله على حركة السلع بين الجانبين. ومع ذلك، ظلت الولايات المتحدة أهم سوق منفرد للصادرات الألمانية، رغم أن الصين تعود لعرش التجارة الألمانية على مستوى إجمالي التبادل.
الصادرات الألمانية تحت الضغط
باعت الشركات الألمانية بضائع بقيمة 146.2 مليار يورو إلى السوق الأميركية، مسجلة انخفاضاً بنسبة 9.4 بالمئة مقارنة بالعام السابق. وكان قطاع السيارات وأجزائها الأكثر تأثراً، بتراجع بلغ 17.8 بالمئة. في المقابل، جاءت فرنسا ثم هولندا بين أبرز وجهات الصادرات الألمانية، بينما احتلت الصين المرتبة السادسة كمستورد للسلع الألمانية، رغم أن الصين تعود لعرش التجارة الألمانية بفضل قوة الواردات.
هيمنة صينية على الواردات

على صعيد الواردات، واصلت المنتجات الصينية تصدرها للسوق الألمانية منذ عام 2015. فقد بلغت قيمة الواردات من الصين 170.6 مليار يورو، بزيادة 8.8 بالمئة، متقدمة بفارق واضح على هولندا والولايات المتحدة. ويرى خبراء أن الرسوم الأميركية دفعت بكين إلى توجيه جزء من صادراتها نحو أوروبا، ما عزز موقعها في ألمانيا.
أداء إجمالي إيجابي
إجمالاً، صدرت ألمانيا سلعاً بقيمة 1.57 تريليون يورو في 2025، معظمها سيارات وآلات ومنتجات كيماوية. كما ارتفعت الصادرات لأول مرة منذ عامين بنسبة 1 بالمئة، بينما زادت الواردات 4.4 بالمئة لتبلغ 1.367 تريليون يورو.
لمعرفة المزيد: هل تهز أزمة الصين اقتصاد اليابان؟
صورة خاتمة الصين تعود لعرش التجارة الألمانية

الصين تعود لعرش التجارة الألمانية، وفي ظل هذه الأرقام، يتأكد أن الصين تعود لعرش التجارة الألمانية في مشهد يعكس تحولات أوسع في الاقتصاد العالمي.






