الذكاء الاصطناعي خطر عالمي متصاعد، كشف تقرير حديث لشركة التأمين الألمانية العملاقة آليانز عن تحوّل لافت في خريطة المخاطر العالمية التي تواجه الشركات، حيث صعد الذكاء الاصطناعي إلى المركز الثاني مباشرة بعد الجرائم الإلكترونية، بعد أن كان في المرتبة العاشرة خلال العام الماضي. هذا التطور السريع يعكس قلقاً متزايداً من التأثيرات المعقدة لهذه التكنولوجيا، ويؤكد أن الذكاء الاصطناعي خطر عالمي متصاعد لا يمكن تجاهله.
قفزة مفاجئة في سلم المخاطر

بحسب “مقياس المخاطر” السنوي الصادر صباح الأربعاء، اعتمد التقرير على آراء 3338 مشاركاً من 79 دولة، شملوا مسؤولين تنفيذيين، ومستشاري مخاطر، وخبراء تأمين، وموظفين في آليانز. وأظهر الاستطلاع أن الذكاء الاصطناعي خطر عالمي متصاعد بسبب ارتباطه الوثيق بتصاعد الجرائم الإلكترونية وتعقيدها.
الذكاء الاصطناعي والجرائم الإلكترونية
أوضحت آليانز أن المجرمين باتوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتعزيز هجمات الهندسة الاجتماعية، من خلال انتحال شخصيات المديرين التنفيذيين، وإرسال رسائل بريد إلكتروني مخصصة، واستنساخ الأصوات، بل وحتى إنتاج مقاطع فيديو مزيفة بتقنية “التزييف العميق”. ورغم تطور الأدوات، أكد خبراء الشركة أن معظم الهجمات ما زالت تعتمد على خطأ بشري، ما يجعل الذكاء الاصطناعي خطر عالمي متصاعد حين يقترن بسلوك الموظفين.
مخاطر الاستخدام الداخلي

لا تقتصر المخاطر على الهجمات الإجرامية فقط، بل تمتد إلى الاستخدام المشروع داخل الشركات. فاعتماد المديرين أو الموظفين على مخرجات غير دقيقة أو متحيزة قد يؤدي إلى قرارات خاطئة، ودعاوى قضائية، وتغطية إعلامية سلبية، أو الإضرار بسمعة المؤسسة. وهنا يظهر بوضوح أن الذكاء الاصطناعي خطر عالمي متصاعد حتى دون نوايا خبيثة.
اختلاف المخاطر بين الدول
تباين ترتيب الذكاء الاصطناعي في قوائم المخاطر بين الدول، حيث حل في المركز الرابع بألمانيا، والثاني في سويسرا، والأول في النمسا. ورغم ذلك، ترى آليانز أن هذه التكنولوجيا تمثل سلاحاً ذا حدين، إذ توفر فرصاً كبيرة، خصوصاً في تطوير أنظمة دفاع آلي ضد الهجمات الإلكترونية.
انقطاع الأعمال والابتزاز الرقمي

جاء خطر انقطاع الأعمال في المرتبة الثالثة عالمياً، وغالباً ما يكون نتيجة لهجمات إلكترونية مثل الابتزاز الرقمي، حيث يتم تشفير أنظمة الشركات وطلب فدية لفكها.
لمعرفة المزيد: إيران تعطل ستارلينك وتربك ماسك
صورة خاتمة الذكاء الاصطناعي خطر عالمي متصاعد
ويؤكد التقرير أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وعياً مؤسسياً واستراتيجيات متقدمة لإدارة المخاطر في عصر التحول الرقمي.






