شهد إقليم شبيلي السفلى خلال الأيام الأخيرة تحركات عسكرية لافتة، حيث نفذت وحدات من الجيش الوطني الصومالي، بينها قوة “غورغور”، عمليات انتشار وتمشيط في عدد من المناطق الشرقية. وجاءت هذه التحركات في سياق الجيش الصومالي يوسع عملياته الأمنية بهدف تضييق الخناق على عناصر حركة الشباب وتعزيز حضور الدولة ميدانيًا، خصوصًا في المناطق التي ظلت تشهد نشاطًا متقطعًا للمسلحين.
عمليات تفتيش تستهدف أوكار المسلحين

وخلال هذه العمليات، ركزت القوات على تنفيذ تفتيشات دقيقة داخل الأحياء السكنية والمناطق المفتوحة، مستندة إلى معلومات ميدانية وفرتها جهات أمنية. ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع يعكس أن الجيش الصومالي يوسع عملياته الأمنية عبر استهداف البنية اللوجستية للمسلحين، وليس فقط تحركاتهم الظاهرة. وأسفرت الحملة عن تدمير عدد من المواقع التي كانت تُستخدم كملاجئ، ما أدى إلى تقليص قدرة العناصر المسلحة على إعادة التموضع.
فتح طريق مقديشو – بيدوا

في تطور ميداني مهم، أعلنت السلطات إعادة فتح الطريق الرابط بين مقديشو وبيدوا، بعد أيام من العمليات العسكرية التي استهدفت تأمينه. ويُعد هذا الإنجاز خطوة بارزة ضمن مسار الجيش الصومالي يوسع عملياته الأمنية لتأمين الطرق الحيوية التي تربط العاصمة بمناطق الجنوب. وأكدت مصادر عسكرية أن الطريق بات صالحًا لحركة المدنيين والشاحنات، بعد إزالة التهديدات التي كانت تعيق استخدامه.
لمعرفة المزيد: الحكومة ترفض انتخابات بيدوا
تفاعل شعبي مع عودة الأمن

في مدينة بيدوا، بدا المشهد مختلفًا مع دخول القوات، حيث خرج سكان محليون لاستقبالها، معبرين عن ارتياحهم لعودة الاستقرار. هذا التفاعل يعكس حجم التطلع الشعبي لنجاح الجهود التي يقودها الجيش الصومالي يوسع عملياته الأمنية في مختلف المناطق. وتواصل القوات انتشارها داخل المدينة ومحيطها، في محاولة لترسيخ الأمن ومنع عودة أي نشاط مسلح، وسط تنسيق مع الجهات المحلية لتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.






