يعتبر الإعدام في الصومال، موضوعًا شائكًا للغاية ونادر الحدوث، خاصةً عندما يكون المعاقب امرأة. أعدمت السلطات في بونتلاند، وهي منطقة شبه مستقلة في الصومال، امرأةً أدينت بقتل فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا، في سابقة نادرة في المنطقة يُنفذ فيها حكم الإعدام بحق امرأة.
الإعدام في الصومال.. امرأة صومالية تعدم رمياً بالرصاص
أُعدمت هودان محمود ديري، البالغة من العمر 34 عامًا، رميًا بالرصاص يوم الثلاثاء في مدينة جالكايو، بعد أن أدانتها محكمة بضرب مراهقة حتى الموت كانت تعمل خادمة منزلية.
أثارت جريمة قتل صابرين سيلان، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، احتجاجات في جالكايو، وتجددت معها المطالبات بتعزيز حماية الطفل.
أثارت القضية استياءً عميقًا في بلدٍ غالبًا ما تُتجاهل فيه حالات الاعتداء على الأطفال، لا سيما عندما تحدث داخل الأسر الممتدة.

تفاصيل صادمة في مقتل خادمة هودان
وكانت المرأة، التي تم التعرف عليها باسم هودان محمود ديري، 34 عاماً، قد أُدينت سابقاً بضرب خادمتها سابرين سيلان، حتى الموت، في نوفمبر الماضي.
وقد سُرّبت مقاطع فيديو لبعض عمليات الضرب التي مارستها هودان على سيلان، إلى العامة، قبل أن تنظر المحكمة الشرعية في القضية.
ويُسمع صوت هودان في أحد مقاطع الفيديو المروعة وهي تقول لسيلان، التي تعرضت للضرب المبرح: “أنا أستمتع بألمكِ”.
وكشف تشريح جثة الضحية عن آثار تعذيب شديد.
الإعدام في الصومال، طُبِّقَ مبدأ القصاص الإسلامي في قضية هودان، ما يعني تلبية رغبة عائلة الضحية بإعدام المُدان بدلًا من دفع تعويضات للمتضررين.
وينص مرسوم صادر في منطقة مدغ، حيث وقعت الجريمة، على تطبيق الشريعة الإسلامية في مثل هذه الحالات.
بحسب فيصل شيخ علي، حاكم مدوغ، حضر أفراد من عائلتي صابرين وديرية تنفيذ حكم الإعدام في الصومال.

الحكم عدالة انتقامية
وصف رئيس المحكمة، محمد عبد السلام، مصير هودان بأنه عدالة انتقامية لمقتل سيلان.
أُدين زوج هودان، عبد العزيز حاشي نور، بالتواطؤ وحُكم عليه بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 500 دولار.
فشل محامي هودان في إقناع القضاة بأن موكلته كانت تعاني من مرض عقلي وقت تعرض سيلان لسوء المعاملة.
آخر إعدام مُبلَّغ عنه لامرأة كان في عام 2013، عندما واجه عدد من المتعاونين مع حركة الشباب حبل المشنقة بتهمة قتل مسؤول إقليمي.
إساءة معاملة الأطفال في الصومال
أثار مقتل سيلان جدلًا واسعًا في الصومال حول إساءة معاملة الأطفال، وهي ظاهرة لا يتم الإبلاغ عنها عنها على الإطلاق في دولة الصومال.

جريمة قتل وحشية لطفلة يتيمة تسلط الضوء على إساءة معاملة الأطفال في الصومال. كانت ضحية ديرية يتيمة بعد وفاة والديها في فترة وجيزة عندما كانت في عامها الأول.
في البداية، تولت عائلتها رعايتها، ولكن في العام الماضي وافقت عمة صابرين الكبرى على أن تستضيفها عائلة ديري، التي كانت بحاجة إلى مساعدة منزلية.
خلال التحقيق، كشفت الشرطة أن الفتاة الصغيرة تعرضت خلال الشهرين اللذين قضتهما هناك لـ”إساءة جسدية متكررة” – حيث تعرضت للضرب والتعذيب.
وثّقت الأدلة التي تم استخراجها من هاتف ديري، بما في ذلك مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية، حالات عنف متكررة. وقد سُرّب بعضها للجمهور قبل المحاكمة، ولا يزال من غير الواضح من سربها.
مع ظهور تفاصيل تحقيق الشرطة، تصاعد الغضب الشعبي.
تعرف المزيد على: إصلاح بحري جديد يعيد هيبة العلم الصومالي ويؤسس لمرحلة تنظيمية حديثة
تظاهرت مئات النساء والشباب في جالكايو، إحدى أكبر مدن بونتلاند، حاملين لافتات كُتب عليها “العدالة لسابيرين”، مطالبين السلطات بمحاكمة جميع المسؤولين.
وفي أعقاب هذه القضية، دعا ناشطون وشيوخ وقادة مجتمعيون إلى محاسبة المسؤولين وتوفير حماية أقوى للأطفال والعاملين المنزليين، الذين غالباً ما يكونون عرضة للإساءة.






