شهدت نيبال تحولًا سياسيًا لافتًا، مع ظهور أصغر رئيس وزراء في نيبال يؤدي اليمين الدستوري، في خطوة تعكس صعود جيل جديد إلى سدة الحكم. فقد عين الرئيس رام تشاندرا باوديل، باليندرا شاه رئيسًا للوزراء بعد فوز حزبه راشتريا سواتانترا بأغلبية كبيرة في البرلمان خلال انتخابات الخامس من مارس.
صعود شاب إلى السلطة

وسيقود شاه، السياسي الذي يبلغ 35 عاماً، والمعروف على نطاق واسع باسم بالين، حكومة مكلفة بمعالجة الإحباط الشعبي العميق من الأحزاب القائمة في نيبال، والتي ألقى الناخبون باللوم عليها على نطاق واسع في الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن، حيث يأتي أصغر رئيس وزراء في نيبال يؤدي اليمين الدستوري في لحظة فارقة سياسياً.
تحديات داخلية معقدة
أدى رئيس الوزراء الجديد اليمين الدستورية اليوم بعد شهور من سقوط الحكومة على خلفية احتجاجات قادها متظاهرون من الشباب. وكان الرئيس رام تشاندرا باوديل قد كلف باليندرا شاه بتشكيل الحكومة، بعد أن حصل حزبه “راشتريا سواتانترا” على نحو ثلثي مقاعد مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى في البرلمان، خلال الانتخابات التي جرت في الخامس من مارس الجاري، ليؤكد صعود أصغر رئيس وزراء في نيبال يؤدي اليمين الدستوري.
واقع اقتصادي واجتماعي صعب

شاه، وهو عمدة سابق للعاصمة كاتماندو، يُعد أصغر رئيس وزراء في نيبال منذ عقود، وأول شخص من شعب ماديسي يقود البلاد الواقعة في جبال الهيمالايا بين الهند والصين. أدى شاه اليمين الدستورية في القصر الرئاسي بحضور دبلوماسيين وكبار المسؤولين الحكوميين. وقال المحلل السياسي بورانجان أشاريا إن الاختبار الأول للحكومة الجديدة يتمثل في تقديم الخدمات بشفافية وسرعة للمواطنين، الذين يتوقعون بوادر الحكم الرشيد بشكل فوري، مشيراً إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في تنفيذ توصيات لجنة التحقيق في أعمال العنف المرتبطة بالاحتجاجات.
لمعرفة المزيد: اتفاق أمريكي إيراني رغم التصعيد بينهما: تحركات دبلوماسية متسارعة
صورة خاتمة أصغر رئيس وزراء في نيبال يؤدي اليمين الدستوري

وقد غذت الاحتجاجات التي قادها الشباب نقص فرص العمل والفساد المستشري في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 30 مليون نسمة، حيث يعيش خُمس السكان في فقر، ويغادر ما يقارب 1500 شخص البلاد يومياً للعمل في الخارج. ويُعد عدم الاستقرار السياسي من أبرز التحديات في نيبال، حيث تعاقبت 32 حكومة منذ عام 1990 دون أن تكمل أي منها فترة ولاية كاملة.
فيما أصبح حزب المؤتمر النيبالي ثاني أكبر كتلة في البرلمان بحصوله على 38 مقعداً، بينما يسيطر الحزب الشيوعي النيبالي (الماركسي اللينيني الموحد) على 25 مقعداً بعد استقالة زعيمه كي بي شارما أولي إثر الاضطرابات. وقادت رئيسة القضاة السابقة سوشيلا كاركي البلاد خلال الفترة الانتقالية وحتى إجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة.






